في فبراير 2016 قامت شركة Koei Tecmo بالتعاون مع أستوديو التطوير Omega Force بإطلاق لعبة Attack on Titan Wings of Freedom والمقتبسة عن سلسلة أنمي ومانجا Attack on Titan الشهيرة، ولكن اللعبة لم تحقق النجاح المنشود منها وكانت تعاني من العديد من المشاكل سواء علي مستوي الرسومي أو في أسلوب اللعب، ولكن بعد فترة طويلة كشفت شركة Koei Tecmo عن الجزء الثاني من اللعبة ووعدت الشركة بأن الجزء الثاني سيحمل معه العديد من التغييرات والتحسينات التي تجعلها ملائمة بشكل أكبر لمحبي هذا العالم المميز. فهل استطاعت الشركة رفقة أستوديو Omega Force علي مدار العاميين الماضيين من تقديم كافة التحسينات اللازمة لتقديم تجربة لعب أفضل بكثير مما حصلنا عليه بالجزء الأول من اللعبة كل هذا سنتعرف عليه خلال مراجعتنا

أسلوب اللعب

في بداية تجربتك للعبة وخاصة إذا كنت أحد الوافدين الجدد علي السلسلة ستعتقد بأن أسلوب اللعب معقد وليس سلس علي الإطلاق ولكن مع مرور الوقت وخاصة بعد إنهائك المهام في معسكر التدريب ستتمكن سريعاً من إتقانه وخاصة عند بدء مهامك خارج السور ومواجهتك للعمالقة فاللعبة تتطلب منك التركيز جيداً قبل كل هجوم تقم بتنفيذه وتحدد أي من الأهداف التي ترغب في ضربها أولاً فأثناء قتالك مع العمالقة بإمكانك الإنهاء عليه من خلال 3 طرق الأولي وهي تقطيعه بشكل كامل سواء الأرجل أو الأيدي ومن ثم شلل حركته لكي تتمكن من قنص نقطة ضعفه والتي تقبع خلف رأسه والثانية هي تحديد نقطة الضعف مباشرة والهجوم عليهاً سريعاً تساعدك علي إنهائه مرة واحدة والثالثة وهي استخدام قدرتك الخاصة والتي تمكنك من إلحاق ضرر أكبر علي العمالقة وخاصة إذا كنت تواجه العمالقة المدرعين، أثناء القتال يتوجب عليك الانتباه جيداً إلي مستوي “الغاز” وأيضا “السلاح” الخاص بك ففي حالة نفادهم ستكتشف بأن هجومك لم يعد يقدم الضرر الكافي ولذلك سيتوجب عليك إعادة شحنهم من جديد وفي حالة نفاذ كافة المعدات الخاصة بك، فهناك أبراج للمؤنة متواجدة علي أنحاء الخريطة تمكنك من إعادة ملئهم من جديد والعودة مجدداً إلي القتال وتلك الأبراج بإمكانك بنائها أيضا وتحصينها ضد العمالقة وبإمكانك كذلك استدراجهم تجاهها لكي تصيبهم تلك الأبراج والمدافع التي قمت ببنائها أعلاها وتساعدك أيضا رفقة أصدقائك باللعبة، قبل بدء أي مهمة سيتوجب عليك اختيار أصدقاء دائماً معك فأغلب الأحيان ستتطلب منهم الدخول سريعاً لإنقاذك من أيدي العمالقة قبل أن يتم التهامك فالفريق باللعبة لديه عامل مهم للغاية فأغلب الأوقات وبالتحديد عند مواجهة العمالقة الضخام أو المدرعين ستكون بحاجة لتشتيت انتباههم بعض لكي تتمكن من إلحاق ضرر أكبر بالعمالقة واستخدام قدرتك باللعبة أما إذا بدأت إحدى المهام دونهم ستظهر بخريطة اللعبة أنه يوجد هناك أخرون يريدون مساعدتك في قتال بعض العمالقة وإذا قمت بالإنهاء عليهم ستجد هؤلاء الرفاق قد انضموا تلقائياً إلي فريقك، أيضا ما يميز وجود أصدقاء لك باللعبة هو أنه بإمكانك تنفيذ مجموعة من “الكومبهات” سوياً تسهل عليكم كثيراً في إلحاق ضرر كبير بالعمالقة وخاصة إذا كان أحد أصدقاء هو “ليفاي” فسينهي عليهم جميعاً في أسرع وقت ممكن

طور التعاوني

اللعبة قدمت طور تعاوني مع الأصدقاء حتي 8 لاعبين يمكن اختيارهم وتحديد الأسلحة المستخدمة قبل الذهاب في مهمة وايضا الأستعانه بهم في قتل العمالقة ومساعدة الأخرين وهو بالطبع طور ممتع للغاية لكن يفتقر الي تواجد انماط مختلفة ومهام اكثر والتي من ممكن ان يوفرها المطور من خلال تحديثات لاحقا والتي تطيل من عمر اللعبة

الصوتيات

علي الرغم من أن أصوات الشخصيات باللعبة كانت مماثلة لشخصيات مسلسل الأنمي وكانت رائعة في بعض الأحيان إلا وأن الأصوات باللعبة وبالتحديد أصوات الشخصيات كان محبط فهناك مواقف تستمع إلي حوارات الشخصيات وحديثهم بأصواتهم الحقيقة وهناك مواقف أخري لا يوجد أي أصوات مجرد تحريك شفاه وما يريدون قوله يتم كتابة أمامك بالشاشة، الأمر المزعج أيضا هو شخصيتك الافتراضية باللعبة لا تتحدث علي الإطلاق ولكن يمكنك قول ما تريده حسب مجموعة من الاختيارات والتي كانت أيضا محدودة أما بالنسبة للموسيقي التصويرية فقد كانت حماسية للغاية ففي بعض القتالات مع العمالقة كانت توجد موسيقي تزيد من معدل الأدرينالين الخاص بنا وشعرنا بالفعل وكأننا جنود فيلق الاستطلاع ونقاتل هؤلاء العمالقة في الحقيقة

الخاتمة

منذ عاميين وعدتنا شركة Koei Tecmo كما ذكرت بتقديم العديد من التحسينات والتعديلات علي أحداث الجزء الجديد من اللعبة وبالفعل استطاعت الشركة أن توفي بهذا الوعد في بعض الأمور سواء أسلوب اللعب والذي تحسن كثيراً وأصبح أكثر سلاسة ويحتاج أيضا إلي التفكير قبل مهاجمة العمالقة واستخدام العناصر والأدوات الخاصة بك جيداً و أيضا علي صعيد القصة وطريقة عرضها و تقديمها بأسلوب مميز بالإضافة إلي سرد أحداث الجزء الماضي لكي يتمكن اللاعبين الجدد من تجربة أحداث تلك اللعبة دون الحاجة لتجربة الجزء الأول ولكن هناك أيضا بعض المشاكل والعيوب التي ظهرت في رسوميات اللعبة والتي كانت بحاجة إلي القليل من الوقت لتقديمها بشكل مميز أيضا علي صعيد الأصوات كانت أحد الأشياء المخيبة للآمال ولكن في مجمل تجربتنا لأحداث اللعبة فقد كانت تجربة مميزة وخاصة لمحبي عالم Attack on Titan المميز والمليء بروح المغامرة

قصة اللعبة

اللعبة تعد تجربة جيدة لمن لم يقم بتجربة أحداث الجزء الأول من اللعبة بالإضافة إلي عدم مشاهدته إلي مسلسل الأنمي علي الإطلاق فا في بداية تجربتها تأخذنا في جولة سريعة لمعرفة ما حدث بالجزء الماضي وعلاقة البشر والعمالقة وهدم سور “ماريا” وما حدث كذلك في نهاية الجزء الماضي وهدم سور “روز” وهو ما نبدأ به بأحداث الجزء الجديد من اللعبة فبعد انهيار سور “روز” تم إرسال فيلق الاستطلاع لإبادة كافة العمالقة التي تقبع خارج سور “روز” وكذلك مساعدة المدنيين علي الهرب منهم ولكن أثناء تنفيذ تلك المهمة يكتشف “إيرين” أن بعض أصدقائه قادرون على التحول إلى عمالقة أيضا وقد تم إرسالهم إلي الجيش كجواسيس من أجل خطف “إيرين” وليس هذا فحسب بل هؤلاء العمالقة هم من تسببوا أيضا في هدم سور “ماريا” أولي حصون البشر ومن تسببوا في مقتل والدة “إيرين” والعديد من أقارب كل من “أرمين” و”ميكاسا”، الشيء المميز بجانب قصة اللعب بالطبع هو طريقة عرضها فأنت لن تقم بتجربة أي من شخصيات اللعبة الرئيسية بل ستنشئ الشخصية الافتراضية الخاصة بك وتبدأ في التوغل داخل صفوف الجيش لأنك تحمل أيضا سبباً لكره العمالقة وترغب كذلك في إبادتهم

بعد نهاية كل مهمة يتم مكافئتك بأموال داخل اللعبة بالإضافة إلي مجموعة من المعدات والأدوات التي ستحتاجها في عملية تطوير الأسلحة والمعدات أيضا وذلك من خلال التجار الذين يتواجدون خلف الأسوار هناك ايضا امكانية دمج مجموعة أسلحة مع بعضها لزيادة مستوي السلاح الخاص بك فكلما قمت بتجميع بعض من الأموال قم بتطوير مجموعة من الأسلحة وقم بدمجهم سوياً لتكون اقوي، بإمكانك عن طريق الأموال شراء عدة المناورة وتطوير مستواها سواء ناحية سرعة انطلاقك أو زيادة عدد السيوف وأسطوانات الغاز التي بإمكانك استخدامها داخل اللعبة كل تلك الأمور بإمكانك تحسينها وتطويرها قبل بداية كل مهمة ولكنك لن تتمكن من تعديلها عند بدء المهام ولذلك سيتوجب عليك اختيار الأدوات المناسبة لك قبل الانطلاق في مهمتك، شجرة مهارات الشخصية بسيطة لا تمتلك الكثير من المهارات ولكن هناك بعض منها التي تساعدك في زيادة الصحة والأخرى في زيادة عدد السيوف وأخري في زيادة قوة الضرر الذي تسببه ومهارات أخري تتطلب منك مستويات معينة لكي تتمكن من فتحها كل منهم، اللعبة تقدم طور للعب الفردي بجانب طور القصة يمكنك من خلاله تجربة اللعب بشخصيات اللعبة الرئيسية مثل “إيرين” و”ميكاسا” وأيضا “ليفاي” وباقي شخصيات اللعبة وتقوم بتنفيذ العديد من المهام سواء إنقاذ أبراج المؤنة أو القضاء علي العمالقة وإنقاذ المدنيين وهكذا

الرسوميات

المستوي الرسومي باللعبة كانت متفاوت بعض الشيء فأستوديو Omega Force قدم رسوم مميزة علي صعيد الشخصيات والتي كان هناك اهتمام واضح بتقديمهم بأبهي صور حتي بصورة تفوق رسوم مسلسل الأنمي ولكن بيئة اللعب وتصميم العمالقة كان سيء بعض الشيء ولا يعكس أي اهتمام من قبل الأستوديو فهناك بعض الأماكن باللعبة والتي تبدو جيدة بصرياً وهناك البعض الأخر وخاصة في بداية تجربتك للعبة كانت رديئة ولكن المميز بتصميم بيئة اللعبة هو إمكانية تدميرها فالعمالقة بإمكانهم تدمير كل شيء من أجل الحصول عليك وعلي أصدقائك وهو الأمر الذي أضاف واقعية كبيرة لأحداث اللعبة، أحد الأشياء التي كنت أتمني رؤيتها داخل اللعبة هو استبدال المشاهد السينمائية باللعبة بمشاهد مسلسل الأنمي كانت ستبدو تجربة رائعة كما حدث بلعبة BERSERK and the Band of the Hawk لنفس الأستوديو

مدة اللعبة وقيمة الأعادة

اللعبة وعلي عكس الجزء الماضي ستحتاج منك الأن ما بين 15 إلي 20 ساعة لعب لإنهاء طور القصة والمهام الرئيسية فقط بينما إذا كنت في حاجة لإنهاء اللعبة بالكامل وكافة المهام الجانبية ستحتاج ما يقارب إلي 40 ساعة لعب ايضا اللعبة يتواجد بها طور لعب جماعي وأنماط اخري تضيف لعمر اللعبة

7.7

جيدة

التقييم النهائي

قصة اللعبة
8.4
أسلوب اللعب
8.2
طور التعاوني
7.5
الرسوميات
7.9
الصوتيات
7.3
مدة اللعبة
7.8
قيمة الأعادة
7.0
الأيجابيات
  • قصة اللعب وطريقة عرضها
  • موسيقي حماسية اثناء القتال
  • اهتمام بتفاصيل الشخصيات
  • تحسن ملحوظ عن الجزء الأول من اللعبة
السلبيات
  • الأداء الصوتي متواضع
  • حوارات كثيرة قد تكون مملة للبعض
  • رسوميات عالم اللعبة متواضعة
  • 7.7/10
    - 7.7/10
حول الكاتب
محمد شوربجي

محمد شوربجي

محاسب مستقبلى، صاحب هوس جنونى للألعاب الإليكترونية حيث أعتبر الألعاب نوع من أنواع الفنون كالسينما وليست مجرد وسيلة تسلية كما يعتبرها البعض، أسعى مثل الكثيرين فى نشر ثقافة الجيمنج في بلادنا العربية. أمتلك شغف كبير لمسلسلات الأنمي اليابانية ويعتبر HXH هو عشقى الأبدى وخصوصا شخصية Gon Freecss فهو شخصيتى الخيالية التى اعشقها بجنون جنباً إلى جنب مع صديقه كيلوا زولديك. أقوم بتجربة كافة أنواع الألعاب المختلفة فكل نوع ولديه متعة خاصة لي ، أحب المنافسة فى العاب المالتى بلاير واستمتع جدا بذلك. امتلك الحاسب الشخصى، مشجع متعصب لنادى برشلونة الأسبانى ومنتخب البرتغال.