Video Game Addiction : قد تستحوز العاب الفيديو على جزء كبير من اوقات الفراغ ولما لا فهى فى المقام الاول تعتبر هواية فى أغلب الاوقات صحية لا ضرر فيها كما تعد فى وقتنا الحالى مع تطور سبل الاتصال بين مختلف عشاق العاب الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعى سبيل جيد وتربة خصبة لتكوين صداقات جديدة بين مجتمعات تشترك فى اهتمامها بهذا العالم عالم العاب الفيديو , ولكن الى اى مدى قد يصل اهتمام شخصا ما بما يعد مجرد هواية الى نوع من الادمان الذى يصعب فعلا التخلص منه خاصتا مع عدم اعتراف مختلف الجهات المختصة بأمكانية احتمال ان تكون العاب الفيديو مصدر من مصادر حالات الادمان مع الرغم من تعدد الدراسات الحديثة التى اشارت الى حالات متعددة لاشخاص تجاوز قدر اهتمامهم بالعاب الفيديو من مجرد هواية الى نوع من انواع الهوس الى حد ان مجرد تخيل يوم من دون ان تتلامس اناملهم بأزرار زراع التحكم قد يعد من رابع بل خامس المستحيلات بالنسبة لهم.

خلال تلك السطور سنناقش معا هذا الواقع بل احدى الجوانب المظلمة التى قلما نتحدث عنها فى عالمنا العربى لاجابة هذا السؤال هل من الممكن ادمان العاب الفيديو ؟

ملاحظة : جميع تلك المعلومات قد تندرج كنظريات ودراسات مختلفة ونتاج معلومات عددا من الدراسات عن هذا الموضوع

قد يعتبر امر احتمالية ادمان العاب الفيديو هو احد تلك الامور الغاية فى التعقيد فمع الرغم من انه فى حالة ان قمت ببحث على محرك البحث الشهير Google  عن ادمان العاب الفيديو ستصيبك نوع من الصدمة عن كم الصفحات التى تناقش هذا الموضوع وان معظم الجهات الطبية العالمية المختصة لم تعترف بالعاب الفيديو بصورة رسمية كنوع من الادمان ولكن فى نفس الوقت تجد نوع من المراوغة حول هذا الموضوع الشائك , فبالطبع قد تتشابة بعض الحالات من عشاق العاب الفيديو مع حالات الادمان مثل التغير المزاجى والتخبط فى ردود الافعال وهى حالة تعتبر من مؤاشرات الادمان كما وصفتة بعض الدراسات ببعض الاعراض بناء على نوع الالعاب المفضلة للحالات التى تم دراستها وتم تلخيصهم فى نوعين.

النوع الاول : العاب ال single player وهنا تتمحور تلك المؤاشرات على مدى الاهتمام المبالغ فية عند البعض فى انهاء مراحل العابهم المفضلة اما فى زمن قياسى او تحقييق اعلى score لتلك المرحلة او بعض من الهوس الغير نمطى للحوز على ال platinum trophy فى كل ما يقومون بتجربتة حتى ان تطلب منهم الامر تكرار مختلف مراحل تلك الالعاب مرات متعددة طبعا بمستويات صعوبة مختلفة او اعادة اللعبة من اول مراحلها اكثر من مرة للحصول على مختلف انواع ال trophies باسلوب غريب قد يكون اكثر اهمية لهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.

النوع الثانى : وهو مختص بالعاب ال multiplayer والتى كما هو متعارف علية فى العاب متعددة تلك الايام وقد تكون تلك النوعية من العاب الفيديو اكثر قابلية للادمان فهى بدون نهاية وهى بالنسبة للبعض اسلوب للهروب من حياتهم الحقيقية كما تجدهم وقد قامو بارتباط حقيقى بعدد من مختلف لاعبى تلك النوعية من الالعاب وقد يصل الامر الى تفضيلهم تقمص دور تلك الشخصية الافتراضية التى يقومو بتجربة لعبة معينة خلالها على مواجهة واقع الحياة او تجدهم فى مجتمعات مختلفة عن تلك اللعبة التى يفضلوها ظنا منهم بانه المناخ الوحيد الذى يتم تقبلهم فية.

هناك ايضا بعض من تلك الدراسات التى قامت بمقارنة بين الادمان على العاب الفيديو وبين نوع اخر من الادمان وهو الادمان على المقامرة او ال gambling addiction ومناقشة تلك المقارنة هى فى حدود كيفية تطوير العاب الفيديو نفسها فهى كصناعة تهدف للربح المادى فى المقام الاول فمن مصلحة اى مطور او ناشر لالعاب الفيديو ان يجذب اكبر عدد من الاعبين لتجربة اللعبة وفى تلك الحالة تجد الامر مختص بتصميم اللعبة نفسها التى يجب ان تشكل نوعا من التحدى للاعب نفسة ولكن هذا التحدى يجب ان يكون صعبا بصورة كافية فالنجاح هنا قد يعتبر انتصارا حقيقيا للاعب ولكنة ليس بمنتهى الصعوبة بصورة قد ينفر منها من يقوم بتجربة تلك اللعبة اى ان من المطلوب دوما احساس الاعب بانه على قرب شديد من الانتصار ولكن هذا الانتصار قد يكون صعب المنال فى نفس الوقت ولكنه ممكن فى حالة تركيز الاعب الشديد خلال تجربتة لتلك اللعبة وهو امر نشاهدة كثيرا فى عشاق العاب مثل Dark Souls  وفى حالة تعلق الاعب الشديد بما يحققه من انتصار تخيلى فى عالم خيالى لا يمت بالواقع بصلة تجدة هنا على استعداد تام من دعم قد يكون مبالغ فيه لحد كبير لتلك اللعبة حتى ولو كان هذا الدعم فى صورة شرائه ل Loot  بنقود حقيقية قد لايكون فى حاجة فعلية لها وهنا تراه يعود مرارا وتكرارا لتلك اللعبة للشعور بتلك النشوه , نشوة الانتصار فى عالم تلك اللعبة الافتراضى.

حيث تناولت العديد من الدراسات أعراض ادمان العاب الفيديو كالتالى :

اولا : Emotional Symptoms

  • بعضا من الانفعال او الردود العصبية فى حالة ابتعاده لمدة طويلة عن العاب الفيديو خاصتا فى حالات اجباره على عدم ممارسة ما من المفترض ان تكون هوايته المفضلة.
  • الاستغراق فى التفكير فى لعبة ما فى اوقات الدراسة او العمل خاصتا مع العاب ال online او التفكير بعمق فى الوقت المنتظر خلال ساعات قريبة لتجربة لعبته المفضلة بصورة مبالغ فيها.
  • اللجوء الى عدم الصدق مع افراد عائلته او اصدقائه المقريبن من من لا يشاركوه تلك الهواية عن عدد اللساعات الحقيقية التى تستحوذ عليها العاب الفيديو.
  • تفضيل نوعا من العزلة عن الاخرين بهدف تجربة لعبة معينه مما يترتب عليها بعض المشادات مع افراد اسرتة

ثانيا : Physical Symptoms

  • ظهور هالات سوداء تحت العين وهى ظاهرة تتشابه مع من يعملون لاوقات طويلة امام شاشات الكمبيوتر.
  • بعض من الالم المتفرق فى الجسم خاصتا الظهر والزراعين.
  • من الممكن الاصابة ب Carpal tunnel syndrome وهى حالة تسببها الاستخدام الطويل لزراع التحكم.

ملاحظة : هناك تضارب فى وجود اى علاقة بال Carpal tunnel syndrome وبين ممارسة العاب الفيديو لفترات طويلة حيث تناولت العديد من الدرسات من قبل الحكومة الفيدرالية فى الولايات المتحدة هذا الامر واثبتت ان فرض الاصابة بتلك المتلازمة من ممارسى العاب الفيديو تعتبر نفس فرصها فى الاشخاص الاخريين

  • الارهاق المستمر نتيجة السهر بصورة يومية او شبة يومية وايضا فى بعض الحالات النادرة الاصابة بمختلف انواع الجفاف او الامساك.
  • ضعف بسيط فى كفائة عمل الجهاز المناعى المختص بمحاربة الجراثيم والفيروسات المختلفة بالجسم.

خلال بعض الدراسات الحديثة ظهر وجود ارتباط بين مختلف انواع الاكتئاب النفسى وبين بعض حالات ادمان العاب الفيديو مما يتطلب ضرورة التدخل الطبى لعلاج كلا الحاتين سويا عن طريق سبل مختلفة من العلاجات السلوكية للاكتئاب وايضا عمل برنامج علاجى متخصص لحالات الادمان على العاب الفيديو واعادة التاهيل لهؤلاء الافراد للعودة  لممارسة حياتهم الطبيعية بصورة عادية تماما مما قد يتطلب التدخل الدوائى فى بعض الحالات مثل وصف مضادات الاكتئاب التى تهدف الى تحسين الحالة المزاجية للفرد وتحسين ساعات النوم مما تساهم فى تخفيف بعض الاعراض الانفعالية والجسدية تباعا.

أخيرا ومع الرغم من ان هواية العاب الفيديو تعد واحدة من الهوايات الحميدة التى اراها بصورة شخصية هواية مسالمه للغاية قد تنهى الفرد على بعض العادات السيئة مثل التدخين او السهر على المقاهى او حتى تعاطى انواع المخدرات المختلفة كما تعد وسيلة اكثر من فعالة لتكوين صداقات حقيقية من خلال تفاعلك مع عدد من الناس التى تشاركك نفس هوايتك المفضلة ولكن حقيقة الامر ان العاب الفيديو مثل اى امر اخر ينطبق عليها مبدأ او مع الاصح مثل قد سمعناه مرارا وتكرارا وهو ان كل من زاد كثيرا عن حدة انقلب فعلا لضده ,, فممكن جدا اثناء محاولة ممارسة هواية مسالمة تنهى عن تناولك للمخدرات ان تتحول تلك الهواية الى مخدر من الممكن ادمانة ,, فمع الرغم من عدم اكتراثى شخصيا بنتائج الكثير من الدراسات التى تحاول تشوية ممارسة العاب الفيديو سواء بوصفها نوع من الادمان او انها تحث على العنف مثلا لعدم تصديقى شخصيا لتلك المزاعم التى لم يثبت صحتها من عدمها اطلاقا حتى الان ولكنى ارى على صعيد شخصى ان الموازنة بين الوقت الذى قد يقضية اى شخص منا من نوعية اوقات الفراغ يجب ان تتسم بالموازنة بين الحياة الاجتماعية الطبيعية ومع الاهل وطبعا اداء الفروض اليومية وبين الوقت الذى تستغرقة فى تجربة العاب الفيديو بمختلف انواعها فهى فى الاول وفى الاخر مجرد هوايه.