في السنوات الماضية أصبحت مسلسلات الأنمي وسلاسل المانجا تمتلك شعبية جارفة ليست باليابان فقط بل جميع أرجاء العالم وحتى بلداننا العربية ومنذ طفولتنا وقد ترعرعنا على الكثير من مسلسلات الأنمي التي لطالما علقت في أذهاننا حتى الأن محاكي نجاحات تلك المسلسلات وإعادة تقديمها كلعبة أنمي هو تقديم فرصة للمحبينها لتجربة اللعب بالشخصيات المفضلة، ولكن تلك الألعاب لطالما كانت تهتم بعدد معين من الأنميات وأبطاله وكان يوجد بجانبها الكثير من مسلسلات الأنمي المهدور حقها ولا نشاهد أي لعبة جيدة لها بالقدر الكافي واعتمادها فقط علي أبهار محبي هذا الأنمي او المانجا، ولكن الأمر اختلف الأن فبمناسبة مرور 50 عاماً على نشأة مجلة Shōnen Jump وهي الأب الروحي للكثير من سلاسل المانجا الشهيرة أرادت شركة Bandai Namco أن تحتفل بتلك المناسبة بطريقتها الخاصة وقامت بالكشف عن لعبتها الجديد Jumb Force والذي من خلالها يمكنك اللعب بالكثير والكثير من الشخصيات ليست من مجرد أنمي أو مانجا واحدة فقط بل من أشهر مسلسلات الأنمي والذي يصل عددها إلى 16 مسلسل فهل ستتمكن الشركة من خلال تلك اللعبة وتجميعها لهذا الكم الكبير من الشخصيات في عمل واحد فقط أن تقدم تجربة جيدة لمحبين هذه الشخصيات، هذا ما سنتعرف عليه من خلال مراجعتنا

القصة تبدو تقليدية بعض الشيء وبالنسبة لنا نراها كذلك أيضا ولكن الذي أضاف القليل هو كثرة عدد الشخصيات التي قدمتها القصة فطوال رحلتك في أحداث اللعبة ستواجه العديد من الأبطال والأشرار ويمتلك كل منهم وجهة نظره عما يدور في تلك العوالم، ليس هذا فحسب بل عندما تجتمع تلك الشخصيات في قاعدة فرقة Jumb ستجدهم يتفاعلون مع بعضهم البعض بشكل سوف يثير اهتمامك بما يقولون، كان من الممكن أن تستعين الشركة وأيضا مجلة Shōnen Jump بأحد من المانجاكا المشهورين التابعين للمجلة من أجل كتابة القصة بشكل أفضل مما كانت وبالأخص بأن تلك التجربة التي تجمع كل هؤلاء الشخصيات من الممكن ألا نراها من جديد وهنا تضيع شركة Bandai Namco فرصة ذهبية كانت بأمس الحاجة لها

قبل بداية كل قتال بإمكانك شراء عناصر معينة من خلال المتجر تعمل إما على زيادة قوة الشخصيات وقدراتها الخاصة أو في الدفاع واستعادة الصحة والصحوة بأسرع وقت ممكن وكل تلك العناصر التي ستقم بشرائها ستفيدك كثيراً في القتال التالي وخاصة إذا كنت تلعب عبر الشبكة في المباريات التصنيفية بالأخص، المزعج هنا بين كل قتال وأخر وبالأخص عند الدخول إلى القصة والخروج منها كانت شاشات التحميل المزعجة والطويلة التي تمتد لأكثر من دقيقة ولا طائل من تلك الفترة على الإطلاق وبالأخص إذا كنت على وشك الدخول إلى قتال ستتوقف لأكثر من دقيقة لتجد بأن القتال قد بدأ بشكل مفاجئ وهو ما تسبب في تلقينا العديد من الضربات بالأخص عند مشاركتنا في منافسة لاعبين أخرين عبر شبكة الإنترنت، اللعبة تقدم 12 حلبة قتال تم تقديمهم بشكل مميز تتنوع تلك الحلبات بين أماكن شهيرة من عالمنا الحقيقي مثل “نيويورك” و”اليابان” وأيضا “المكسيك” والعديد من عوالم Jumb الشهيرة مثل “المارين فورد” وقرية “كونوها” المخفية

الصوتيات

على الرغم “وقبل أن نسرد الجملة القادمة يجب أن نضع الكثير من الخطوط أسفلها” بأن جميع الشخصيات المتواجدة باللعبة قد تم استخدام المؤديين الصوتين الحقيقين لتلك الشخصيات في مسلسلات الأنمي الخاصة بها إلا وأن المطورين لم يستغلوا تلك الفرصة على الإطلاق فالأداء الصوتي للشخصيات كان قليل طوال أحداث اللعبة وأقتصر على بعض المشاهد السينمائية والتي ذكرت بأنها هي الأخرى قليلة، وأستبدل نظام الأداء الصوتي بأسلوب سرد القصة والحوارات بين الشخصيات عن طريق الكتابة على الشاشة والذي في الكثير من الألعاب نجد بأنه أسلوب سخيف للغاية لا نريد أن نراه في ألعاب تصدر تلك الفترة، الشيء المزعج الأخر هنا هي الموسيقي تصويرية جديدة ولم تستغل الموسيقي المميزة التي شهدتها أشهر مسلسلات الأنمي الذي يتواجد أبطالها بأحداث تلك اللعبة فعلى سبيل المثال موسيقي مسلسل “نارتو” لطالما تعلق الكثيرين بها كان من الممكن أن نشاهدها بأحداث اللعبة بدلاً من تقديم موسيقي جديد ليست بنفس كفاءة تلك الموسيقي فهي ليست سيئة على الإطلاق ولكنها أقل بكثير من موسيقي تلك الأنميات المميزة والمحبوبة

الخاتمة

لعبة Jumb Force مخصصة في المقام الأول لمجتمع محبي عالم الأنمي والمانجا فإذا كنت ترغب في تجربة لعب تقدم لك أشهر شخصيات الأنمي التي تعلقت بهم منذ طفولتك فهي تعد الملجأ المناسب لك، أما إذا كنت ترغب في البحث عن لعبة قتال جديدة فهي لا تقدم العناصر القوية والمميزة التي تجعلها تنافس أغلب ألعاب القتال التي صدرت على مدار هذا الجيل، فاللعبة قدمت قصة تقليدية كان ينقصها حبكة تجمع الشخصيات بشكل أفضل مما كانت عليه وعمر القصة القصير للغاية جعلنا لا نشعر بتعلق كبير تجاهها على الإطلاق أما بالنسبة لأسلوب اللعب فهو الشيء المميز بها فقد قدمت اللعب أسلوب لعب سلس وبسيط ولكن رتم القتالات كان أسرع وكان بحاجة دوماً إلى تفادي الضربات سريعاً والهجوم بشكل مباغت على أعدائك ولذلك سيتوجب عليك التركيز بشكل كبير وخاصة أثناء قتالك مع لاعبين أخرين عبر الشبكة حتى تتمكن من تفادي ضربات الخصم في وقت مناسب وبدء الهجوم المعاكس الخاص بك

قصة اللعبة

العالم الحقيقي الذي نحيا فيه هو العالم الوحيد ولا يوجد غيره ولكن هذا الأمر غير صحيح في أحداث لعبتنا تلك فبجانب عالمنا الحقيقي يقبع الكثير من العوالم الأخرى والتي تعرف باسم عوالم Jumb ويعيش بتلك العوالم أبطالنا المعروفين أشهرهم “نارتو” و “غوكو” و “مونكي دي لوفي” والكثيرين من أبطالنا وكذلك العديد من الأشرار، كل تلك العوالم وعلى رأسهم عالمنا الحقيقي أصبح في خطر فهناك كائنات شريرة تدعى بكائنات “الفينوم” التي تحاول دمج تلك العوالم مع العالم الحقيقي ومحاولة السيطرة عليهم جميعاً بالتعاون مع أشرار عوالم Jumb، هنا سيكون عليك أنت دور هامً حيث ستتحكم بأحد سكان العالم الحقيقي والذي يتعرض لطلقة من طلقات “فريزا” خلال قتاله مع “غوكو” وحتى تتمكن من البقاء على قيد الحياة سيتوجب عليك أن تصبح أحد الأبطال وتنضم إلى فرقة Jumb وستنطلق سريعاً في رحلتك الطويلة من أجل استكشاف الكثير من العوالم وإنقاذ الأبطال الأخرين الذين وقعوا تحت سيطرة مكعبات الظل التي تتحكم بها كائنات “الفينوم” وعندما تجمع هؤلاء الأبطال ستتحرك أخيراً ضد أشرار عوالم Jumb وتلك الكائنات من أجل إنقاذ عالمك من الدمار

أسلوب اللعب

اللعبة لا تقدم أي تغييرات في أسلوب قتالها عن ألعاب القتال التي صدرت في الفترة الأخيرة سوى أن رتم القتال أسرع بكثير فاللعبة تحتاج إلى تركيز والتدريب على كيفية التصدي وتفادي هجمات الخصوم وسريعاً رد الضربات وهو ما يميز أسلوب اللعب بالفعل، أيضا عدد الشخصيات الكبيرة باللعبة والذي يصل عددهم إلى 40 شخصية جعل الشعور بالملل من أسلوب اللعب أمر صعب بعض الشيء فكل شخصية من هؤلاء الشخصيات يمتلك 4 قدرات قتالية 3 منهم بإمكانك استخدامهم عند شحن “الصحوة” الخاصة بك وكلما زادت عداد الصحوة كان الضرر أكبر لتلك القدرات وهناك قدرة رابعة بإمكانك أن تقول بأنها الحركة النهائية والقوية لكل شخصية تحدث ضرر أكبر للأعداء ولكن أغلب تلك الضربات سيتوجب عليك أن تكون بالقرب من خصمك حتى تتمكن من تنفيذها ولا تفقدها دون الاستفادة منها، أما بالنسبة لشخصيتك الافتراضية والتي تتيح لك اللعبة خيارات عديدة في تصميمها ستتمكن في البداية من الاستحواذ على قدرات الفريق التي ستقم باختياره سواء فرقة “نارتو” أو “غوكو” أو حتى “لوفي” والتي قمنا باختيارها وحصلنا على أغلب أساليب قتال أعضاء هذا الفريق، كلما قمت بأداء الكثير من المهام كلما حصلت على أموال أكبر داخل اللعبة تمكنك من شراء قدرات أخرى حتى تزيد من مستواك وتتمكن حتى من استخدام شخصيتك الافتراضية تلك في قتالك عبر الشبكة

اللعبة بخلاف طور القصة واللعب الفردي عبر الشبكة المحلية تتيح لك تجربة اللعب عبر شبكة الإنترنت من خلال طور اللعب الجماعي والذي أصبح كعادة أغلب ألعاب القتال لا يخرج على نوعين من المباريات الأولى وهو المباريات التقليدية والتي تدخل فيها ضد لاعبين أخرين سواء من نفس المستوى أو المنطقة الواقع بها وتبدأ في التنافس بينكم من أجل الفوز فقط، والنوع الثاني من المباريات وهو المباريات التصنيفية والتي تعد أوج التنافس بين اللاعبين فهناك سيتوجب عليك الفوز حتى تحصل على نقاط تزيد من تصنيفك العالمي ولكن إذا خسرت ستخسر أيضا العديد من النقاط وستهبط لمراكز أقل وهكذا وهي تعد ساحة مميزة لتنافسك مع الكثير من اللاعبين في جميع أرجاء العالم، المميز في طور اللعب الجماعي هنا هو جودة السيرفرات التي قدمتها اللعبة فعلى عكس ألعاب Bandai Namco التي كنا نعاني من سوء سيرفرات اللعب الخاصة بها فإن لعبة Jumb Force تقدم سيرفرات جيدة لن تنتظر كثيراً حتى تجد خصم مناسب وستشعر بسلاسة كبيرة

الرسوميات

منذ الكشف عن لعبة Jumb Force وحصولها على الكثير من العروض خلال تلك الفترة الطويلة ودوماً كنا نعتقد بأن المستوى الرسومي الذي تقدمه اللعبة يبدوا غريباً بعض الشيء وأقل بكثير مما قدمته شركة Bandai Namco في العديد من ألعابها على صعيد الرسوميات بالتحديد، ولكن عندما قمنا بتجربة اللعبة استطاعت اللعبة أن تغير من أرائنا بنسبة كبيرة للغاية فالمستوي الرسومى الذي ظهرت به اللعبة بداية من تصميم الشخصيات المتقن وكان تلك الشخصيات قد خرجت من عالمها إلى العالم الواقعي بالفعل الأمر لم يتوقف على تصميم الشخصيات بل حتى تصميم الوحوش المصاحبة لبعض الشخصيات مثل ” الشيكاكو ” المصاحب الكازيكاجي “جارا” وأيضا وحش التسع ذيول “كوراما” الخاص بشخصية “نارتو” تم تقديمهم بشكل مبهر، أيضا في أغلب ألعاب القتال الأخرى دوماً نجد تأثير الحركات القتالية على حلبات القتال فقط ولكن هذه المرة ومن خلال تلك اللعبة أصبحنا نشاهد تأثير القتال على الشخصيات أنفسهم ستجد دوماً بعد كل قتال أثار تلك القتال على أجسادهم الشخصية وكذلك تمزق الملابس إذا شهدت ضرر أكبر وهو الأمر الذي يعطينا واقعية أكبر داخل اللعبة بعد نهاية كل قتال، أما بالنسبة للمشاهد السينمائية باللعبة فقد كانت قليلة للغاية وتم تقديمها بشكل ضعيف فقد كانت دوماً تستعرض تناقل الأحاديث بين الشخصيات فقط ولا تقدم أي إبهار خلال تلك المحادثات

مدة اللعبة وقيمة الأعادة

اللعبة وكأغلب ألعاب القتال تقدم طوري للعب الأول وهو طور اللعب الفردي المنقسم إلى القصة واللعب عبر الشبكة المحلية والطور اللعب الثاني وهو طور اللعب الجماعي عبر شبكة الإنترنت، فبالنسبة لطور القصة ستتمكن من إنهاء القصة والتي تعد قصيرة ما بين 5 إلى 8 ساعات وبالنسبة لطور اللعب الجماعي فلن تشعر بالملل منه سوى بعد فترة طويلة من اللعب

ولم يخلوا اسلوب اللعب من المشاكل فهناك قتالات سوف تبدأ وانت علي شاشات التحميل ايضا الأضافات التي تقم بشرائها لا تقدم اي عون في القتال فلا يوجد لها فائدة تذكر ونتعجب تواجدها في اللعبة اذا لم تكن تقدم التأثير المطلوب، اللعبة قدمت رسوميات جيدة سواء على صعيد الشخصيات والوحوش المصاحبة لها وحتى تأثير القتال على أجسادهم وحلبات القتال كل تلك الأمور التي نراها بسيطة أعطتنا دفعة أمل للأمام بأن الشركة ستستغل تلك الرسوميات في المزيد من ألعابها القادمة مع تفادي كافة المشاكل التي ظهرت بتلك اللعبة وبالأخص في الأداء الصوتي الذي لم يتم استغلال مؤديين الشخصيات الشهيرة والاستكفاء فقط بأسلوب السرد الممل عبر الشاشة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قدمت اللعبة موسيقي تصويرية ليست سيئة ولكنه كان من الأفضل للشركة أن تقدم ولو موسيقي قليلة من اشهر مسلسلات الأنمي او اعادة تقديم بعض منها بشكل مختلف، إذا كنت أحد محبي ألعاب الأنمي ستنال اللعبة إعجابك فهي تقدم كل ما تشتهيه سواء شخصيات محبوبة لك التي لم تشهد بعد لعبة خاصة بها أو لم تعد موجودة حتى عبر شاشات التلفاز وقدمت لك الفرصة بتجربة اللعب واستعراض أسلوب قتال كل منهم وخوض نزالات مميزة فيما بينهم كل تلك الأمور جعلتنا نشعر بحنين كبير تجاه الكثير من مسلسلات الأنمي لكنها كانت تحتاج الي وقت اطول من التطوير والمحتويات الأضافية وتركيز علي جوانب أكثر لجعلها مفضلة من قبل الجميع.

6.9

عادية

التقييم النهائي

قصة اللعبة
6.0
أسلوب اللعب
7.3
الرسوميات
8.0
الصوتيات
6.5
مدة اللعبة
6.8
قيمة الأعادة
7.0
الأيجابيات
  • عدد كبير من الشخصيات يصل إلى 40 شخصية يمتلك كل منهم أسلوب قتال مختلف
  • خيارات عديدة في تصميم شخصيتك والإستعانة بقدرات الأخرين في تطوير شخصيتك
  • مستوى رسومي جيد
  • واقعية كبيرة خلال القتال سواء في حلبات القتال المدمرة أو حتى ملابس الشخصيات
  • السيرفيرات الخاصة باللعبة جيدة
السلبيات
  • قصة اللعبة متواضعة علي اقصي تقدير
  • شاشات التحميل المزعجة للغاية والطويلة
  • الأداء الصوتي لم يتم إستغلاله بالشكل المطلوبة واستبداله بنظام الحوارات عبر الشاشة
  • هناك تفاوت كبير بين توازن قوة الشخصيات
  • اللغة العربية وترجمة القوائم والحوارات كانت ترجمة ضعيفة
  • 7.0/10
    - 7.0/10
حول الكاتب
محمد شوربجي

محمد شوربجي

محاسب مستقبلى، صاحب هوس جنونى للألعاب الإليكترونية حيث أعتبر الألعاب نوع من أنواع الفنون كالسينما وليست مجرد وسيلة تسلية كما يعتبرها البعض، أسعى مثل الكثيرين فى نشر ثقافة الجيمنج في بلادنا العربية. أمتلك شغف كبير لمسلسلات الأنمي اليابانية ويعتبر HXH هو عشقى الأبدى وخصوصا شخصية Gon Freecss فهو شخصيتى الخيالية التى اعشقها بجنون جنباً إلى جنب مع صديقه كيلوا زولديك. أقوم بتجربة كافة أنواع الألعاب المختلفة فكل نوع ولديه متعة خاصة لي ، أحب المنافسة فى العاب المالتى بلاير واستمتع جدا بذلك. امتلك الحاسب الشخصى، مشجع متعصب لنادى برشلونة الأسبانى ومنتخب البرتغال.

two × one =

Your email address will not be published. Required fields are marked *