لطالما كانت ألعاب القتال هي السبب الرئيسي للكثيرين منا بالإنضمام إلي عالم ألعاب الفيديو، والأكثر كان مع قدوم سلسلة Tekken فى بداية 1994 عبر منصة “بلاي إستيشن ” فالبرغم من وجود ألعاب قتال أخري مثل Mortal Kombat و Street Fighter إلا وأن سلسلة Tekken كانت تمتلك طابع خاص جعلها التجربة الأفضل علي مدار طفولتنا فهي تقدم أساليب قتال مميزة وشخصيات تتعلق بهم دائم وبحركاتهم المذهلة وأسلوب قتال غير معقد وحركات رائعة لكل شخصية والأكثر من ذلك هي قصص جيدة جعلتنا نتحمس لتلك اللعبة من الوهلة الأولي عن باقي ألعاب القتال. وعلي مدار أجزاء السلسلة الناجحة جاء الوقت لنستقبل الجزء السابع من السلسلة Tekken 7 والذي صدر منذ عامين عبر منصات “الأركيد” ولكنه جاء الوقت الأن لنستقبله عبر أجهزة Xbox One و PS4 وأيضا تصدر لمنصة الحاسب الشخصي لأول مرة بتاريخ السلسلة.

اللعبة تقدم للمرة الأولي بأسلوب قصصي من ناحية شخص يعمل كصفحي يقم بسرد الأحداث والتحقيقات التي وصل إليها حول تلك عائلة “ميشيما” وماحدث لهم ولكن فشل هذا الأسلوب فى جعلنا متحمسين للقصص فكان دائما يسرد لنا أحداث لاتعنينا داخل اللعبة ولا يوجد أي أهمية لها بأحداث القصة الرئيسية ولاتريد منا سوي التعاطف مع هذا الصحفي ولكن كانت أحد أسباب تقديم قصة أحداث تلك اللعبة. واللعبة أيضا لم تتوقف عن قصة عائلة “ميشيما” والصراع الدائم بينهم ولكن تقدم لك قصة كل شخصية تتواجد بأحداث تلك اللعبة لكي تتعرف علي تلك الشخصيات بشكل أفضل مثل قصة بطلنا العربي الجديد “شاهين” وماذا حدث لصديقه وسبب إصراره للإنضمام لتلك الحرب والإنتقام ممن تسبب فيها والكثير من قصص الشخصيات من بينهم المؤثر ومن بينهم المضحك للغاية.

اللعبة تتيح لك تخصيص كل شخصية باللعبة عن طريق الأموال التي تكتسبها عند فوزك بالمزيد من المباريات داخل اللعبة فبإمكانك تغيير تصميم الشخصية المفضلة إليك بالكامل من نظارات وأزياء وأيضا معدات تحملها معك فى معاركك مع الأخرين. اللعبة أيضا يتواجد بها مود الـ Gallery والذي يتيح لك عن طريق الأموال ايضا من إستعراض كافة العروض السينمائية والصور علي مدار الأجزاء الماضية من اللعبة بشكل رائع يعيد لك الحماسة والذكريات المتعلقة بك مع تلك السلسلة وأيضا لتتعرف بشكل أفضل عن قصة اللعبة من الجزء الأول.

طور الأونلاين

اللعبة تقدم بجانب طور القصة طور للعب الجماعى والذي بسبب طول إنتظار المنافسين عبر الشبكة يجعلك تهمله كثيراً، ففي بعض الأحيان يتوجب عليك إنتظار أكثر من 15 دقيقة ولا أبالغ فى هذا الوقت لكي تستطع الإتصال مع أحد اللاعبين والنزال معه وحتي عند إتصالك بهذا الشخص فستجد نفسك تصارع الشخص المنافس لك ومعه أيضا بطء شديد تجده داخل تلك النزالات. ولذلك ستكون أنظارك دائمة حول طور اللعب الفردي والذي يقدم مراحل تدريبية لللاعبين الجدد عبر السلسلة لتعلم الحركات وأساليب اللعب الخاصة بكل شخصية قبل معرفة نقاط قوة وضعف كل منهم وإتخاذ شخصيتك المفضلة للبدء بتجربتها مع الأخرين. أيضا بجانب مراحل التدريب ستجد هناك أنماط لعب مختلف مثل نمط لعب “الصالات” والذي يتيح لك فى الدخول إلي عدة نزالات يصل عددهم إلي ثلاثة وعند الإنتهاء منه سيكون أمامك مواجهة “هيهاتشي ميشيما” لكي تستطع ترقية الشخصية الخاصة بك. بجانب تلك الأنماط أيضا يجد النمط الأفضل لي داخل طور اللعب الفردي وهو Treasure Battle والذي يتيح لك خوض الكثير من النزالات داخل اللعبة وعند إنهائك لكل نزال تقم بربح صناديق تحتوي علي أموال وأزياء ومعدات تساعدك فى تخصيص الشخصيات الخاصة بك دون الحاجة لشرائها بتلك الأموال ولاتتوقف فى اللعب أبداً داخل هذا النمط إلا عند سقوطك مهزوماً من قبل إحدى الخصوم.

الصوتيات

أما بالنسبة للأصوات باللعبة فكانت أيضا جيدة ولم تفقدنا من متعة تلك اللعبة فالأصوات كانت تختلف من شخصية للأخري منها الجدي والذي يعطيك رهبة منه ومنها المضحك وإضافة أجواء المرح داخل اللعب. أيضا الحوارات والمحادثات التي نستمع إليها من قبل مؤدي الأصوات كانت رائعة سواء فى بداية القتال أو عند إنهائه.

الخاتمة

لعبة Tekken 7 قدمت لنا تجربة رائعة بالرغم من عدد الساعات القليلة التي ستتواجد بها بطور القصة إلا أن باقي الأطوار الاخري يعطيك وقت أطول للقضاء بداخل، ولكن نتمني مستقبلاً الإهتمام بالطور اللعب الجماعى وهو الطور الأساسي وتحسينه لكي نستطع قضاء المزيد والمزيد من الوقت داخل تلك اللعبة الممتعة، تصميم الشخصيات المميز وبالأخص شخصية “شاهين” الجديدة وهي أول شخصية عربية تتواجد بتاريخ السلسلة وأيضا الحفاظ علي هوية الشخصيات القديمة وأسلوب اللعب المميز والخاص بهم من الأجزاء السابقة جعلنا نشعر بـ”نوستاليجا” مميزة داخل اللعبة. اللعبة أيضا إهتمت بالمستوي الرسومي والأصوات بشكل متقن جعلها محط أنظار الكثيرين وتنافس أيضا ألعاب القتال التي صدرت فى الفترة الأخيرة.

قصة اللعبة

اللعبة تستكمل أحداث الصراع المحتدم بين منظمة “ميشيما زايباتسو” وشركة G والحرب المشتعلة بينهم والدمار الذي لحق العالم بسبب تلك الحرب، ومع غياب بطل الأجزاء السابقة “جين كازاما” عن إدارته لتلك المنظمة باتت الكفة الأن تميل ناحية شركة G والذي يترأسها نصف الشيطان “كازويا ميشيما” والذي يهدف لتدمير تلك المنظمة والسيطرة علي العالم, ولكن يعود من جديد “هيهاتشي ميشيما” ليقود منظمته من جديد لإعادة إتزان تلك الحرب ويستمر بمعركته وصراعه المستمر مع إبنه “كازويا” والذي جاء الوقت الأن لإنهائه لمرة واحدة وأخيرة.

أسلوب اللعب

لطالما تميزت سلسلة Tekken بأسلوب لعبها المميز والسلسل والبسيط والذي يستطيع من خلاله اللاعب الجديد علي السلسلة من إتقانه بسهولة وسرعة مثلما حدث للاعبين السلسلة القدامى. فاللعبة لاتطلب منك الصد طوال اللعبة وإنتظار الوقت المناسب للهجوم علي خصمك كمعظم ألعاب القتال الأخري، ولكن اللعبة تطلب من الإتزان بين أسلوب الدفاع والهجوم خاصتك لكي تستطع توقع حركات الخاص وهجومه وتفاديها بشكل مميز وبدء الهجوم المعاكس الخاص بك وإلقاء الضربات الخاصة بالشخصية التي تقم بتجربتها. اللعبة تقدم لنا 37 شخصية من بينهم 9 شخصيات جديدة كلياً ويمتلك كل شخصية من هؤلاء أسلوب اللعب الخاص بهم فهناك من يعشق الضربات المباشرة واللكمات القوية مثل شخصية KING والذي يعرف بإسم “النمر المقنع” والذي يمتلك ضربات قوية للغاية، وأيضا شخصية Eddy Gordo والذي لايتوقف عن الحركة أبدا ويجيد ضربات الهواء والضربات بالأسفل بشكل مميز وحركته النهائية التي تتطيح بالخصم بسهولة.

اللعبة أيضا تقدم مميزات جديدة باللعبة مثل خاصية الـ Rage Art والتي تتيح لك بتنفيذ إحدى الحركات القوية الخاصة بشخصيتك والتى تختلف من شخصية للأخري للخصوم فى وقت قاربت قواك فيه علي السقوط لكي تستطع العودة من جديد للمعركة، فتلك الخاصية أنقذتنا كثيراً باللعب فهناك أوقات نجد انفسنا فى مأزق مع إحدى الخصوم ولكن عند تنفيذ تلك الحركة عدنا من جديد للمبارة والفوز أيضا علي هذا الشخص. أيضا إحدى الخواص والمميزات الجديدة باللعبة وهي الـ Power Crush والتي تتيح لك إلحاق الضرر بخصمك بالرغم من تلقيك للضربات فى الوقت عينه.

الرسوميات

لطالما كانت سلسلة Tekken تتباهي بتصميم الشخصيات الخاصة بها والتي لم تختلف كثيراً عن الأجزاء الماضية سوي بعض التحسينات الخفيفة لكي تصبح ملائمة علي منصات اللعب الجديدة، أما بالنسبة لتصميمات الشخصيات الجديدة فكانت رائعة للغاية من ناحية الرسوم وأيضا تصميم وحركات الشخصيات تلك مثل شخصية “شاهين” وحركاته القتالة وأيضا تصميم شخصيته التي تحمل الطابع العربي الأصيل. اللعبة إهتمت كثيراً أيضا بالمشاهد السينمائية الرائعة والتى إستطاعت دمجها بشكل مميز مع مراحل اللعب المختلفة لتبدو في أبهي صورها. أما بالنسبة لتصميم المراحل فكان الشيء الأفضل باللعبة فكان هناك إختلاف واضح بين كل مرحلة وأخري مما يعطي تجربة جيدة للاعبين دون الشعور بالملل من تشابه المراحل مثل الألعاب الأخري.

مدة اللعبة وقيمة الأعادة

طور القصة يستمر بين 3 إلي 5 ساعات حسب مستوي الصعوبة وأسلوب اللعب الخاص بك والتى كنا نتمني أن يطول هذا الوقت، بالإضافة أيضا إلي ساعة أو ساعتين لإنهاء قصص الشخصيات الأخري باللعبة والتعرف عليهم بالشكل أفضل. وعند إنهائك من طور القصة بشكل كامل بإمكانك تجربة باقي الأطوارالأخري فجميعاً نعلم بأن العاب القتال ليس لها مهلة أو مدة معينة نعطيك إياها لكي تنتهي منها فهذا هو الأمر الممتع بألعاب القتال فهي لا تنتهي، وربما يتوجب عليك تجربة طور اللعب الجماعى بين الحين والأخري لمعرفة وقياس قدراتك باللعبة مع الأخرين عبر الشبكة.

7.9

جيدة

التقييم النهائي

قصة اللعبة
7.0
أسلوب اللعب
8.5
طور الأونلاين
7.5
الرسوميات
8.5
الصوتيات
8.5
مدة اللعبة
8.0
قيمة الأعادة
7.5
الأيجابيات
  • أسلوب اللعب جيد
  • المشاهد السينمائية الرائعة والتي تعطيك تجربة مثيرة داخل اللعبة
  • تصميم الشخصيات الجديدة المتقن وإتاحة الفرصة لتخصيص الشخصية كما تريد
السلبيات
  • قصة قصيرة للغاية وأيضا دور الصحفي والذي لم نجد له أي أهمية بطور القصة
  • عدم تفاعل الخرائط أثناء النزالات من إستخدام الأشياء المحيطة
  • سيرفرات اللعبة والتي تتطلب القضاء الكثير من الوقت لدخول اي نزال
حول الكاتب
محمد شوربجي

محمد شوربجي

محاسب مستقبلى، صاحب هوس جنونى للألعاب الإليكترونية حيث أعتبر الألعاب نوع من أنواع الفنون كالسينما وليست مجرد وسيلة تسلية كما يعتبرها البعض، أسعى مثل الكثيرين فى نشر ثقافة الجيمنج في بلادنا العربية. أمتلك شغف كبير لمسلسلات الأنمي اليابانية ويعتبر HXH هو عشقى الأبدى وخصوصا شخصية Gon Freecss فهو شخصيتى الخيالية التى اعشقها بجنون جنباً إلى جنب مع صديقه كيلوا زولديك. أقوم بتجربة كافة أنواع الألعاب المختلفة فكل نوع ولديه متعة خاصة لي ، أحب المنافسة فى العاب المالتى بلاير واستمتع جدا بذلك. امتلك الحاسب الشخصى، مشجع متعصب لنادى برشلونة الأسبانى ومنتخب البرتغال.