في يناير 2013 صدرت لعبة Ni No Kuni Wrath of the White Witch والتي تأتينا من تطوير أستوديو Level-5 ونشر Bandai Namco واستطاعت اللعبة أن تحقق شهرة كبيرة لما تقدمه من أفكار مميزة من أسلوب اللعب بالإضافة إلى قصة جيدة ورسوم تحاكي أشهر أفلام استديو غيبلي الشهير وبعد مرور 5 سنوات من إطلاق الجزء الأول ها نحن نحصل على Ni No Kuni II Revenant Kingdom الجزء الثاني من اللعبة فهل سيتمكن هذا الجزء من تخطي تلك النجاحات التي حققها الجزء الأول كل هذا سنتعرف عليه من خلال السطور القادمة

أسلوب اللعب

اللعبة تقدم أسلوب لعب بسيط وغير معقد بإمكان أي شخص مهما اختلفت فئته العمرية من اللعب رغم كونها JRPG حيث في بداية اللعبة ستتمكن من تجربة اللعب بشخصيتي رولاند و إيفان وطوال أحداث اللعبة ستجد دوماً هناك شخص ثالث يتواجد معك يساعدك في إنجاز المهام، لكل شخصية باللعبة تتمتع بأسلوب لعب خاص بها سواء قتال عن قرب واستخدام السيف أو قتال عن بعد واستخدام الأسهم والرمح وهو ما تتيح لك اللعبة حسب طريقة اللعب المفضلة بالنسبة لك فاختلاف أسلوب لعب كل شخصية هو أمر ممتع يقتل حالة الملل التي تصيبنا عندما نبدأ في التعود علي أسلوب لعب شخصية ما فتجد الشخصية الجديدة تحاول أن تقدم أسلوب مختلف تزيد من حماستك لإنهاء اللعبة وإنجاز المهام، اللعبة تقدم نوعين من المهام الأول وهو المهام الرئيسية وبالطبع هي التي تخص القصة الرئيسية للعبة ومغامرة إيفان و رولاند في بناء مملكتهم الجديدة وكذلك استعادة مملكتهم القديمة ولدينا أيضا المهام الجانبية التي كانت تقدم في بعض الأحيان تحدي مميز للاعبين سواء كانت مواجهة زعماء أقوياء والقضاء علي مجموعة من الأعداء في إحدى الأماكن أو كانت تقدم في وقت أخر ملل حيث تجبرك علي إحضار شيء ما من إحدى الأماكن وهو الذي تكرر معنا كثيراً وشعرنا بالملل منه، في الجزء الماضي من اللعبة كانت توجد كائنات تدعي Familiars كانت تساعدك دوماً في قتالك مع الأعداء ولكن بأحداث تلك اللعبة تم استبدال هؤلاء الصغار بأخرين يعرفون باسم Higgledies وهم يساعدونك أيضا بقتالك مع الأعداء ولكن الممتع هنا أنهم منقسمين إلي عدة أنواع كل منهم يمتلك قدرات معينة تساعدك بالقتال فهناك من يقدمون لك زيادة مستوي الصحة

وأخيراً ما سنتحدث عنه بأسلوب اللعب وهو أحد الأشياء المميزة التي واجهتني وهو نظام بناء المملكة حيث يقرر إيفان رفقة رولاند و بناء مملكة جديدة تضم كافة الفصائل ويعيشون بسلام دون خوف من أي شيء أخر وهنا اللعبة توفر لك نظام لعب مميز ولكنه ليس معقد علي الإطلاق فنظام بناء المملكة أشبه كثيراً لنظام البناء في ألعاب SimCity فكل لاعب بإمكانه صناعة مملكته علي طريقته الخاصة أيضاً من الممكن أن تقول أن نظام بناء المملكة يجبرك علي أداء الكثير من المهام الجانبية والتي ستجعلك تقابل العديد من الشخصيات التي تحاول إقناعهم في الانضمام والتواجد بمملكتك وكلما تمكنت من زيادة عدد سكان تلك المملكة كلما تمكنت من تطويرها بشكل أفضل ولذلك ستعتمد المملكة أيضا علي العملات التي تجمعها من عالم اللعبة أو أدائك للمهام الجانبية والرئيسية وبإمكانك بناء مباني يستخدمها الشخصيات باللعبة لزيادة عدد سكانها وهكذا حتي تنشئ المملكة التي تحلم

الصوتيات

من الممكن أن لا نتحدث عن الموسيقي التصويرية ونخبركم فقط بأن القائم عليها هو المبدع جو هيسايشي والذي شاركت موسيقاه المميزة بالعديد من أفلام الأنمي الناجحة مثل فيلم Spirited Away الحاصل علي جائزة الأوسكار وأيضا حصل جو علي العديد من الجوائز باليابان ولذلك قدمت اللعبة مجموعة من الموسيقي المميزة التي تثير حماستك أثناء اللعبة وفي أغلب المهام كنا نترك القتال لكي نستمتع بتلك الموسيقي ولا ننسي أيضا قتال الزعماء حيث قدمت أيضا مجموعة ربما هي الأفضل علي صعيد موسيقي ألعاب الأنمي في الفترة الماضية، أما بالنسبة للأداء الصوتي فقد كان جيد بالمشاهد السينمائية وقمنا بتجربة اللغة الإنجليزية ونجدها رائعة ومتوافقة مع تعبيرات الشخصيات ولكن هناك عيب قاتل أثناء تجربتنا للعبة وهي مشكلة الأداء الصوتي في الحوارات العادية فاللعبة استبدلت نظام الأداء الصوتي بشكل كامل باللعبة ليتم تقديمه عن طريق حوارات مكتوبة وفي بداية كل جملة يتحدث الشخص بكلمة واحدة فقط من بداية الحديث ومن ثم تستمر الكتابة في الظهور وهو كان محبط للغاية فأغلب الأوقات جعلنا نشعر بالملل و الضغط علي زر Skip وكنا نأمل أن تقدم اللعبة تجربة كاملة علي صعيد الصوتيات ليتم الاستعانة بالأداء الصوتي طوال أحداث اللعبة بدلاً من نظام الكتابات السخيف والذي أصبح متبع كثيراً في الألعاب اليابانية الفترة الماضية

الخاتمة

في بداية المراجعة قمنا بطرح سؤال وهو هل ستتمكن لعبة Ni no Kuni II Revenant Kingdom من تخطي شهرة ونجاح الجزء الأول من اللعبة الأن يمكننا القول أنها وبكل تأكيد تمكنت من تخطي هذا النجاح لأكثر من منظور ولكنها لم تنجح أيضا في البعض فاللعبة علي صعيد القصة لم تقدم القصة الملحمية أو قصة من الممكن القول عليها بأنها رائعة للغاية ولكنها كانت في المجمل جيدة ولكن ما يعيبها كما ذكرت هو عدم الاهتمام بجانب رولاند وعدم المنطقية التي حدثت بأنه لم يبحث كيف جاء وهل سيعود مرة أخري إلي عالمه ولا نعلم أيضا ما حدث لهذا العالم أما بالنسبة للمستوي الرسومي باللعبة فحدث ولا حرج اللعبة استطاعت بكل تأكيد التفوق علي المستوي الرسومي الذي ظهرت به الجزء الأول وجعلتني كما ذكرنا واقعين في غرام تلك الرسوم منذ الوهلة الأولي لتجربتنا إياها

تفوقت لعبة Ni no Kuni II Revenant Kingdom علي الجزء الأول علي الأفكار الجديدة التي قدمتا بأسلوب اللعب فاللعبة لديها عالم مفتوح حيويء مليء بالمهام الرئيسية والجانبية والأعداء والوحوش المختلفة وأيضا نظام بناء المملكة الذي سيجعلك تقضي عدد ساعات أطول لتجربة اللعبة وبناء مملكتك حسب وجهة نظرك الشخصية فكما ذكرت بإمكان كل لاعب تصميم مملكته الخاصة وأخيراً نظام الحروب وجيش ضد جيش كانت أحد الأمور المميزة باللعبة

قصة اللعبة

تدور أحداث لعبة Ni no Kuni II Revenant Kingdom في مملكة تدعي Ding Dong Dell حيث يعيش بها البشر بسلام مع فصيلة الفئران والقطط وتركز قصة اللعبة حول ملك صغير يدعي إيفان والذي يتعرض إلي انقلاب في يوم تتويجه من قبل أحد مساعدي والده ويصادف هذا اليوم قدوم شخص يدعي رولاند وهو أحد رؤساء الدول في عالمنا الحالي يتعرض لصاروخ يستهدف إحدى المؤتمرات التي كان رولاند في الطريق إليها ولكنه ينتقل بشكل غريب إلي مملكة Ding Dong Dell ويبدأ في التعرف علي إيفان وبعد معرفة ما حدث بعملية الانقلاب يقرر هنا رولاند مساعدة إيفان في استعادة مملكته علي الرغم من أن القصة أحسسنا بأنها طفولية بعض الشيء ولكنها في نفس الوقت جيدة وتم تقديمها بأسلوب مميز ولكن ما أزعجنا هو عدم الاهتمام بجانب رولاند من قصة اللعبة ولم يتم التركيز عن ما حدث له ولماذا تعرض إلي هجوم وكل شيء عن عالم رولاند الموازي بل تم التركيز طول أحداث اللعبة علي مملكة Ding Dong Dell ومغامرة إيفان في استرجعاها

وهناك أخرين يتحولوا إلي مدفع ضخم تؤثر ضرباته بشدة علي الأعداء وهناك أخرين يقدمون سحر مميز يؤثر بشكل كبير علي الزعماء أو الوحوش المختلفة وأخيراً هناك أخرون يساعدونك في زيادة مستوي MP والذي تحتاجه في عمل مجموعة من الضربات السحرية القوية، الامر المزعج مع تلك الشخصيات أنهم يسهلون عليك تجربة اللعبة فتجد نفسك دوماً تطلب مساعدتهم ولذلك تشعر بسهولة القتال ولكن في أغلب الأوقات وبالتحديد في قتال الزعماء وجودهم شيء ضروري، اللعبة تقدم عالم مفتوح مليء بالوحوش والأعداء التي ستوجههك دائماً وإذا كنت في غني عن تلك المواجهة تجدهم من تلقاء أنفسهم في طريقك أو يحاولون الهجوم عليك، العالم مليء أيضا كما ذكرنا بالمهام الجانبية وكذلك مليء بالكنوز والأموال التي ستساعدك لاحقاً في تطوير شخصيتك أو تطوير مملكتك الجديدة فكلما توغلت داخل هذا العالم لن تشعر بأنه عالم فقير المحتوي ولكننا كنا نراه مليء بالنشاطات سواء الجانبية أو الرئيسية أيضا لا ننسي السراديب أو ما تعرف باسم Dungeons والتي تجدها منتشرة بين سرايا هذا العالم وكذلك مليئة بالتحديات والمواجهات المميزة مع الزعماء فقتال الزعماء باللعبة أحد وأفضل الأشياء التي قمنا بتجربتها فأغلب القتالات نراها عادية للغاية ولا تأخذ الكثير من الوقت لإنهائها حتي لو كان مستوي الأعداء أعلي بكثير من مستواك ولكن مع قتال الزعماء الأمر مختلف فحتماً ستعاني أثناء قتالهم واختلفت تصميم وقوة الزعماء علي حسب مستوياتهم وأسلوب لعب كل منهم المميز فعند قتالك مع أحدهم لن تشعر بتكرار في أسلوب اللعب مع أخر وهو ما أعطي حيوية أكثر للعبة طوال تجربتنا لها، إحدى النقاط المميزة أيضا باللعبة وجود نظام لعب جديد يمكنك من الدخول في حرب جيش ضد جيش أخر وبهذا النظام ستتحكم في مجموعة من الجنود والذي يصل عددهم 4 أنواع كل منهم يمتلك قدرة ما سواء الهجوم بالسيوف أو الرماح والأخر الهجوم بالسهام وآخرون يستخدمون المطارق ولا ننسي بالطبع الدعم الهوائي هذا النظام أضاف متعة كبيرة بالنسبة لي علي الرغم من سهولة تلك الحروب إلا وأننا استمتعنا للغاية أثناء تلك المهام سواء بتوجيه الجنود أو طلب الدعم الهوائي

الرسوميات

تميزت رسوم الجزء الأول من لعبة Ni No Kuni بتعاون أستوديو Level-5 مع أستوديو غيبلي الشهير بمسلسلات الأنمي والأفلام المميزة التي قدمها ورسومها القوية ولذلك حازت اللعبة بجزئها الأول علي شهرة كبيرة وخاصة من محبي مسلسلات الأنمي ولكن مع الكشف عن عدم استمرار هذا التعاون وأن أستوديو Level-5 هو من سيتولى هذه المرة الرسوميات الخاصة باللعبة بات القلق ينتاب محبي ومنتظري هذا الجزء ولكن أثناء تجربتنا للعبة منذ الوهلة الأولي لها شاهدنا الألوان المبهجة والرسوميات المتقنة والتي استمتعنا بها لأخر دقيقة بتجربة اللعبة فاللعبة اهتمت كثيراً سواء بتصميم الشخصيات أو عالم اللعبة المليء بالحيوية وكما ذكرنا بالألوان الرائعة ولا ننسي تصميم الأعداء والزعماء والذي أختلف من منطقة لأخري، اللعبة علي صعيد الرسوميات إستطاعت بالفعل أن تتفوق علي رسوميات الجزء الأول والذي كان يشارك به أستوديو غيبلي فاللعبة تخطف الأبصار منذ الوهلة الأولي

مدة اللعبة وقيمة الأعادة

الجزء الأول من اللعبة كان يقدم لك عدد ساعات كبير كان يصل إلي فوق 45 ساعة لعب لإنهاء المهام الرئيسية باللعبة بجانب مجموعة من المهام الجانبية ولكن بأحداث لعبتنا تلك فيمكنك إنهاء المهام الرئيسية باللعبة وبعض المهام الجانبية في 30 ساعة فقط بينما لإنهاء اللعبة بشكل كامل فأنت بحاجة إلي فوق 50 ساعة لعب وهو أمر جيد لم يرغب في إنهاء تجربة اللعبة بالكامل ولكن فى أغلب الأوقات ستشعر بالملل كما ذكرنا لتكرار فكرة المهام الجانبية والتي لم تتنوع بدرجة كبيرة كأغلب الألعاب الأخري فى الفترة الماضية

اللعبة تفوقت علي الجزء الأول أيضا بالموسيقي التصويرية حيث قدم جو هيسايشي موسيقي أفضل مما قدمها بالجزء الأول وكانت حماسية للغاية في أغلب قتالات اللعبة أما بالنسبة لمدة اللعبة فهو الشيء الذي لم يكن من نصيب تفوق هذا الجزء عن الأول فالجزء الأول قدم عدد ساعات كبير يفوق 40 ساعة لعب لإنهاء القصة وبعض من المهام الجانبية بينما هذا الجزء قدم 30 ساعة لعب فقط

8.2

رائعة

التقييم النهائي

قصة اللعبة
7.8
أسلوب اللعب
8.0
الرسوميات
9.0
الصوتيات
8.5
مدة اللعبة
9.0
قيمة الأعادة
7.0
الأيجابيات
  • عالم اللعبة حيوي ويمكنك فعل العديد من الأشياء
  • تنوع فى شخصيات اللعبة وأسلوب قتال مختلف لكل منهم
  • نظام إدارة وبناء المملكة
  • نظام الجيش
  • مستوي رسومي مميز
  • موسيقي تصويرية مؤثرة
السلبيات
  • الأداء الصوتي والإستغناء عنه فى بعض الأوقات
  • سهولة اللعبة فى قتال الوحوش العادية
  • بعض المهام الجانبية والتي تتشابه كثيراً من واحدة للاخري
  • بساطة طريقة القتال وعدم تشعبها أكثر
  • 8.2/10
    - 8.2/10
حول الكاتب
محمد شوربجي

محمد شوربجي

محاسب مستقبلى، صاحب هوس جنونى للألعاب الإليكترونية حيث أعتبر الألعاب نوع من أنواع الفنون كالسينما وليست مجرد وسيلة تسلية كما يعتبرها البعض، أسعى مثل الكثيرين فى نشر ثقافة الجيمنج في بلادنا العربية. أمتلك شغف كبير لمسلسلات الأنمي اليابانية ويعتبر HXH هو عشقى الأبدى وخصوصا شخصية Gon Freecss فهو شخصيتى الخيالية التى اعشقها بجنون جنباً إلى جنب مع صديقه كيلوا زولديك. أقوم بتجربة كافة أنواع الألعاب المختلفة فكل نوع ولديه متعة خاصة لي ، أحب المنافسة فى العاب المالتى بلاير واستمتع جدا بذلك. امتلك الحاسب الشخصى، مشجع متعصب لنادى برشلونة الأسبانى ومنتخب البرتغال.