تعد سلسلة Hitman واحدة من أشهر سلاسل الألعاب التي كانت تمتلكها شركة Square Enix وأستوديو التطوير IO Interactive، ولكن مع إصدار لعبة Hitman في 2016 بنظام الحلقات الجديد والغير مألوف لمحبي تلك السلسلة أثر بشلك كبير على اللعبة وهو الأمر الذي أدى لاحقاً إلى انفصال أستوديو IO Interactive عن شركة Square Enix مع الاحتفاظ بحقوق تلك السلسلة العريقة وبعد انفصال الأستوديو قرر التعاون مع شركة نشر جديدة من أجل تقديم الجزء الثاني من اللعبة والذي تخلى تماماً عن نظام الحلقات وإصدار اللعبة مرة واحدة مع الكثير من الإضافات والميزات التي أعلن عنها الأستوديو، فهل مع تخلى اللعبة عن نظام الحلقات ستقدم تجربة مرضية لمحبي تلك السلسة هذا ما سنتعرف عليه من خلال مراجعتنا في السطور القادمة

أسلوب اللعب

منذ إصدار لعبة Hitman في 2016 وكان أحد مميزاتها هي أسلوب اللعب الخاص بها والذي يعطي مساحة كبير للاعبين من أجل ابتكار عمليات الاغتيال وتنفيذها كما يريدون وهو الأمر نفسه في أحداث هذا الجزء مع بعض الإضافات فمراحل اللعبة باتت أكبر من الجزء الثاني وذلك بسبب وجود أكثر من هدف قابل للاغتيال خلال المرحلة الواحدة وأيضا أنه بات بإمكانك استخدام أي شيء حرفياً من الموارد المحيطة بك لتنفيذ عملية الاغتيال اللعبة كما ذكرنا تخبرك بشيء واحد أنت عميل سري حقيقي لديك كل الإمكانيات المطلوبة للأبدع وقم بتنفيذ عملية الاغتيال دون أن يتم القبض عليك وهو حرفياً ما يعد أحد أهم ميزات اللعبة بالنسبة لنا فعلى الرغم من قلة مراحل اللعبة والتي يصل عددها إلى 6 مراحل فقط إلا وأنه بإمكانك إعادة تلك المراحل أكثر من مرة لتنفيذ المهام بشكل مختلف عن المرة التي تسبقها وفي كل مرة تعود للمرحلة من جديد ستشاهد اختلاف في عالم اللعبة وبناء عليه سيتوجب عليك تغيير أسلوبك أيضا

اللعبة لم تكتفي فقط بمراحلها الستة بل أضافت العديد من أطوار لعب جديدة وأولى تلك الأطوار وهو Ghost Mode حيث تدخل أنت ولاعب أخر عبر الشبكة أو أحد أصدقائك للتنافس على قتل مجموعة من الأهداف ومن يتمكن من قتلهم قبل الأخر ودون وجود أي شهود ويحرز أول 5 نقاط يكون هو الفائز ولكن كما ذكرنا سيتوجب عليك قتل الهدف دون وجود أي شاهد بجانبه وإلا لن يتم احتساب عملية الاغتيال، الطور يقدم للاعبين صناديق Ghost والمنتشرة بأنحاء المرحلة تقدم للاعبين أزياء مختلفة للتنكر وعتاد وأيضا أسلحة تمكنهم من تنفيذ مهمتهم بشكل أسرع، بجانب طور Ghost Mode لدينا أيضا طور Sniper Assassin المستوحى بالتأكيد من طور Sniper Challenge المتواجد بلعبة Hitman: Absolution ولكن هذه المرة بشكل تعاوني أكبر فلدينا مرحلة واحدة وستجد لديك طلبات اغتيال وسيتوجب عليك أنت واللاعب الأخر القضاء أولاً على حراس هؤلاء الشخصيات ومن ثم القضاء عليهم دون أن يتم اكتشافك وإلا سيؤثر هذا بالسلب على باقي الأهداف وسيجعلهم يقرروا الهرب من تلك الخريطة وستضطر لإعادة المهمة من جديد، وأخيراً تقدم اللعبة مهمات لمدة معينة بعنوان Elusive Target سيتوجب عليك من خلالها القضاء على هدف ما ولكن الصعوبة التي تكمن في تلك المهام أنها لن تتمكن من إعادتها من جديد إذا تم اكتشافك والقضاء عليك أو لم تتمكن من اغتيال الهدف المطلوب، وكان أولى تلك المهام والمتوافرة حالياً هو اغتيال Mark Faba والذي يجسده الممثل المميز ” شون بين” بطل المسلسل الشهير “لعبة العروش”

الصوتيات

الأداء الصوتي لشخصيات اللعبة جيد وبالأخص الأداء الصوتي للعميل 47 تم تقديمه بشكل مميز و واقعي لشخص قاتل محترف وأيضا الأداء الصوتي للشخصيات المحيطة بك تجد دوماً محادثات فيما بينهم كانت لفتة مميزة جعلتنا نشعر بواقعية العالم الذي نخوض فيه المهام اضافة الي الموسيقي المحيطة التي تضيف بعد أخر للمهام وطبيعة ما تفعلة خلالها

الخاتمة

على الرغم من انفصال أستوديو IO Interactive عن شركة Square Enix إلا وأن الأستوديو قدم من خلال لعبة Hitman 2 تجربة لعب مرضية كان من الممكن بالتأكيد أن تكون أفضل من ذلك مع تجنب المشاكل والعيوب المتواجدة بالقصة ولكن في المجمل الأستوديو أهتم بشكل كبير على أسلوب اللعب وإعطاء مساحة أكبر للاعبين من أجل الإبداع وكيفية تنفيذ عمليات الاغتيال الخاصة بهم، اللعبة أيضا قدمت أطوار لعب مختلفة ومع تحديات مستمرة ستطيل من عمر اللعبة وهذا يتطلب دعم الأستوديو للعبة طوال الفترة القادمة وبالنسبة للمستوي الرسومي والأداء الصوتي فهو الأخر من ميزات اللعبة التي جعلتنا نشعر بمدى واقعية اللعبة بشكل كبير وتم تقديمهم بشكل أكثر من ممتاز ففي النهاية تجربتنا للعبة Hitman 2 كانت مرضية تماماً لولا مشكلة القصة الضعيفة التي واجهتنا والذكاء الاصطناعي الغريب لكانت تصبح التجربة القوية وواحدة من أفضل ألعاب 2018 بالتأكيد.

قصة اللعبة

في الجزء الماضي من اللعبة كانت تركز على بدايات العميل 47 وكيفية التحاقه بالوكالة وكانت لدى أستوديو IO Interactive فرصة ذهبية لاستغلالها لتقديم قصة أفضل عن بدايات العميل 47 ولكن مع نظام الحلقات الذي قدم بشكل ممل لم يتمكن الأستوديو من تقديم القصة بشكل جيد، وعلى الرغم أن الجزء الحالي لم يتوافر بنظام الحلقات ولكن هو الأخر لا يمتلك قصة قوية بل نوع من الكتابة السهلة متوقعة الأحداث فمهمتك منذ المهمة الأولى وحتى الأخيرة تتمحور حول مجموعة من الاغتيالات التي يتوجب عليك تنفيذها ولكن المميز من الجزء السابق والذي تم استغلالة بشكل جيد في هذه الجزء هو انك تستطيع في المهمة الواحدة اغتيال أكثر من شخص، أحد الأمور المزعجة أيضا بالقصة هو طريقة عرضها والتي تخلت تماماً عن المشاهد السينمائية وتقديمها بشكل أشبه للألعاب اليابانية أو الألعاب المقتبسة من سلاسل الأنمي والمانجا وهي عبارة عن صور تتحرك بشكل بطئ وتروي الأحداث من خلالها رغم انه ليس الحال في الجزء الاول، ولكن هذا بالتأكيد يشير إلى قلة الموارد المادية الخاصة بأستوديو IO Interactive خلال عملية تطوير اللعبة

أحد الأشياء المميزة أيضا في عمليات الاغتيال هو التنكر والذي يتيح لك الدخول إلى أماكن غير مسموح للأشخاص العادية الدخول إليها وبإمكانك اسقاط أي شخص في عالم اللعبة من أجل الحصول على ملابسه والتنكر به حتى تتمكن من الولوج إلى أماكن شديدة الحراسة وحتى تتمكن أيضا من تنفيذ عملية الاغتيال، اللعبة تقدم قائمة كبيرة من الأدوات التي بإمكانك استخدامها أثناء الاغتيال وتعد تلك الأدوات أحد ميزات اللعبة بكل تأكيد فأغلب الوقت بإمكانك القضاء على العناصر المطلوب تصفيتها دون اللجوء إلى إطلاق أي نيران على الإطلاق فبإمكانك وضع السم في الشراب أو الأكل الخاص بهؤلاء الأشخاص ولكن هذا سيتطلب منك الدخول إلى أقرب مكان لهؤلاء العناصر المطلوبة وسيكون عليك تغيير تنكرك دوماً حتى تتمكن من ذلك وبم أننا نتحدث عن الأعداء باللعبة فهناك مشكلة كبيرة تعاني منها اللعبة وهو الذكاء الاصطناعي والذي قدم أداء باهت للغاية ففي بعض الأحيان تضطر إلى التخلي عن التخفي وبدء الاشتباك معهم وهنا تظهر السذاجة الخاصة بهؤلاء الأعداء فردود الأفعال الخاصة بهم بطيئة للغاية وغير مفهومة على الإطلاق فهناك في مرحلة “مومباي” بدأت الأعداء في الدخول من نفس المكان المتواجد به دون كشفي على الرغم أني أطلق النيران على أخرين في الاتجاه المعاكس وهناك أمثلة عديدة على تلك المشكلة التي لو تم حلها لكانت لعبة Hitman 2 واحدة من أفضل أجزاء السلسلة فالأمر حتي لم يحل بأختيار اقصي صعوبة

الرسوميات

المستوي الرسومي الذي قدمته اللعبة أصبح أفضل مما ظهر بالجزء الماضي والذي كان يركز بشكل كبير على العميل 47 فقط، ولكن الأمر هنا أصبح منتشر في جميع أرجاء اللعبة سواء الخرائط الكبيرة والتي تم تقديمها بشكل جيد وأنها أيضا قابلة للاكتشاف كانها توحى بأنك أمام عالم لعب مفتوح، أيضا تصميم الشخصيات سواء في طور القصة أو أطوار اللعب الجماعية كانت جيدة وكل شخصية كانت تمتلك ميزة غنية عن الأخرى ولكن في بعض الأحيان كانت تعاني من مشاكل في هبوط معدل الإطارات لم تدوم لثواني معدودة وبالطبع هذا بالإضافة لمشكلة المشاهد السينمائية التي ذكرناها بالأعلى والتي أهبطت عزيمتنا في بداية تجربتنا للعبة

مدة اللعبة وقيمة الأعادة

لعبة Hitman 2 تقدم في طور القصة 6 مراحل فقط بإمكانك إنهاء تلك المراحل حسبما طريقة اللعب الخاص بك ولكن في المجمل فالمراحل الستة بحاجة ما بين 5 إلى 7 ساعات لعب حتى تتمكن من إنهائها، وبالطبع لا ننسي أطوار اللعب الجماعية التي ساعدت على إطالة عمر اللعبة بشكل كبير فتلك الأطوار ستساعدك في المنافسة مع لاعبين أخرين دوماً ومع استمرار دعم اللعبة سواء بخرائط ومهام جديدة لن تمل على الإطلاق من تلك الأطوار أما بالنسبة لقيمة الإعادة الخاصة باللعبة فهو أيضا أحد ميزات اللعبة فاللعبة تعتمد دوماً على إعادتك للمهام وتغيير أسلوب وطريقة لعب وكلما تغيرت ستجد عالم اللعب من حولك يتغير هو الأخر ويتفاعل معك بشكل مختلف

7.8

جيدة

التقييم النهائي

قصة اللعبة
6.0
أسلوب اللعب
8.7
الرسوميات
8.2
الصوتيات
8.0
مدة اللعبة
7.3
قيمة الأعادة
8.5
الأيجابيات
  • أسلوب اللعب يعطي مساحة كبيرة للاعبين من أجل الإبداع
  • امكانيات تنكر عاليا ومتوفرة بشكل كبير
  • تصميم مراحل اللعبة الضخمة القابلة للاستكشاف واستخدام كافة مواردها
  • المستوى الرسومي جيد
  • الأداء الصوتي رائع
  • أطوار اللعب الجماعية تطيل من عمر اللعبة
السلبيات ستقع في حب شخصيات اللعبة
  • قصة اللعبة سطحية للغاية ومتوقعة
  • الذكاء الاصطناعي بطئ
  • 7.8/10
    - 7.8/10
حول الكاتب
محمد شوربجي

محمد شوربجي

محاسب مستقبلى، صاحب هوس جنونى للألعاب الإليكترونية حيث أعتبر الألعاب نوع من أنواع الفنون كالسينما وليست مجرد وسيلة تسلية كما يعتبرها البعض، أسعى مثل الكثيرين فى نشر ثقافة الجيمنج في بلادنا العربية. أمتلك شغف كبير لمسلسلات الأنمي اليابانية ويعتبر HXH هو عشقى الأبدى وخصوصا شخصية Gon Freecss فهو شخصيتى الخيالية التى اعشقها بجنون جنباً إلى جنب مع صديقه كيلوا زولديك. أقوم بتجربة كافة أنواع الألعاب المختلفة فكل نوع ولديه متعة خاصة لي ، أحب المنافسة فى العاب المالتى بلاير واستمتع جدا بذلك. امتلك الحاسب الشخصى، مشجع متعصب لنادى برشلونة الأسبانى ومنتخب البرتغال.