هل تتعمد الألعاب الأستخفاف بذكاء اللاعبين ؟

هل تتعمد الألعاب الأستخفاف بذكاء اللاعبين ؟

المتعة هي عبارة عن شيء نسبي يختلف مابين شخص إلي أخر، فهناك بعض اللاعبين متعتهم فى إنهاء اللعبة فقط وهناك أخرون متعتهم إنهاء اللعبة بشكل كامل وإنهاء كافة التحديات وإستكشاف كافة المناطق، فالنوع الأخير هو الأكثر حظاً من الأخرون فمتعته لاتنتهي عند إنتهائه من اللعبة بل تستمر معه لأطول فترة ممكنة، فالمطورين فى هذه الأيام أصبحوا يهتموا جيداً لهذا النوع المستكشف الذي يتجول هنا وهناك لايريد أن تنتهي اللعبة بسهولة مثل مانراه مع ألعاب إستوديو “فروم سوفتوير” المميز وأخر ألعابهم “دارك سولز 33” من الممكن إنهائها بدون التجوال كثير والتعرف علي أسرارها ولكن لسنا نحن هؤلاء فبعد إنهائك للمرة الأولي للعبة تأكد جيداً أن هناك أماكن لم تراها من قبل فتعاود من جديد لتقاتل، أيضا المطور لم يعطيك أي خيارات او دلائل تساعدك داخل اللعبة فالمطور قام لتو بإلقائك فى بحيرة للثعابين عليك أن تعتمد علي نفسك وتقم بتطوير شخصيتك جيداً وأن تعتني جيداً لكل خطوتك وإلا ستغدو ميتا فى أقرب وقت ومن عدو لم تكن تتوقع قدومه، تلك الأنواع من الألعاب التي تعطيك متعة لن تنساها بسهولة حتي بعد إنهائك للعبة بشكل كامل، ولكن أيضا هناك مطورين يشكون فى اللاعبين داخل ألعابهم فهناك بعض الألعاب التي تجدها بمستوي سهولة غريب وتلميحات وإشارات للترحال من مكان لأخر وهو مايعد أمر سخيف للغاية فتلك النوعية من الألعاب تحاول الإستخفاف بعقول اللاعبين وهو ماسنتحدث عنه اليوم فى مقالنا هذا فإستعد جيداً لنتحدث عن “خمس أشياء يفعلها المطور يستخف بها بعقول اللاعبين”.

1.الإشارة إلى تقليل مستوي الصعوبة لتقم بإنجاز المرحلة الحالية للعبة.
“بجد ؟ ايه المتعه اني اموت الوحش الكبير ده بضربة واحده ؟”

قد مر ساعة على عدم إنهائك لهذا الزعيم فكلما حاولت قتله وجد طريقة مختلفة لإنهائك، اللعبة تشير لك إلي أنه بإمكانك تقليل مستوي الصعوبة الخاصة بتلك المرحلة حتي تستطع إنجاز وأن تقم بالذهاب للمرحلة التالية، هذا الأمر هو الأسخف علي الإطلاق بالنسبة لنا فماهى المتعة إذا كانت الألعاب بمثل هذه المستوي!! فهناك بعض المطورين الذين حاولوا معنا تكرار تلك الرسالة والتي تشير إلي أنك لسه أهلاً لهذا الزعيم أو تلك المرحلة مثلما حدث بلعبة “ميتل جير” الأخيرة وشعار “الدجاجة” التي تضعه فوق رأسك بعد موتك أكثر من مرة ومحاولة إستنجادك باللعبة لإنهاء المرحلة التي تتواجد بها، فى البداية عليك الإستكشاف جيداً لكي تتعرف علي نقاط الضعف للزعيم الذي يقبع أمامك عليك أيضا أن تتعلم كيفية ضرباته أين تأتي ومتي يقم بها، عندها تكتمل متعتك اللانهائية التي تحدثنا عنها سابقاً ستجد، فلدينا كما ذكرنا لعبة “بلادبورن” وأيضا ألعاب “دارك سولز” أتذكر أنني عند محاولة قتل الزعيم الأول قد تم هزيمتهي قرابة الخمسة عشر مرة وظهرت عبارة YOU DIED كثيراً فلم أقم بالإستسلام حتى إكتشافي نقاط ضعف هذا الوحش البائس ومن ثم قمت بإنهائه، هنا كان شعوري مختلفاً تماماً شعور الفرحة مع التحدي وزيادة مستوي الأدرينالين الخاص بك، فماأجمل هذا الشعور من أن تحرمه منك ألعاب تطلب منك تقليل مستوي الصعوبة الخاصة بها.

2. نقاط الضعف السهل ملاحظتها.
“بص يامعلم انت اضربه في الحته الكبييييييرة الي منوره هناك دي …. ايه ده انت مش شايفها دي ماليا نص الشاشة !!!!”

فى بعض الألعاب من المستحيل أن تفقد نظرك حول نقطة ضعف الزعيم أو الاعداء أمامك فاللعبة تشير لك بكافة الطرق أن تقم بقتله عن طريق تلك النقاط، علي سبيل المثال مجموعة من الأعداء متواجدين بجوار براميل من البنزين فمن الطبيعي والمعروف أنك ستقم بإطلاق النيران علي تلك البراميل لإنهاء هؤلاء الأعداء، أيضا أحد الزعماء عند مواجتك له تجد نقطة ضعف واضحة للغاية للأعمي قبل البصير فاللعبة تريدك أن تقم بضربه هنا لكي تنهيه وتخبرك بانك “قد إستطعت إنهاء تلك المرحلة،فهيا بنا إلي المرحلة التالية ونقاط ضعف واضحة من جديد”. نعتقد انه ربما يكون أمر سهل ولكن كما ذكرت فى الفقرة السابقة ماهو الأمر الممتع فى هذا فهنا أنت فقدت بهذا عنصر الإستكشاف وهو العنصر الأساسي والمطلوب فى زيادة متعتك لأي لعبة أي كانت، فعليك أن تكتشف تلك النقاط بنفسك عليك تجربة كافة الأمور النيران والكهرباء والرصاص كل شيء حتي تعرف ماهو نقطة ضعف هذا الزعيم أو هؤلاء الأعداء، ولكن المطورين لايثقون بك بوضحهم تلك التلميحات الواضحة لنقطة ضعف هذا الزعيم أو هؤلاء الأعداء.

3. حوارات الشخصيات الجانبية تشير لك بالسرعة لإنهاء المرحلة الحالية.
“ما تخلص ياعم وموت الوحش ده عايز اوصل العيال المدرسة, ما تموت ياعم الوحش خلينا نشوف أكل عيشنا”

هذا هو مايخبرنا به أحد الشخصيات الجانبية والتى تسير معك فى مهامك تطلب منك السرعة فى الحضور لهذا المكان لتفجير هذا الباب وإنهاء تلك المرحلة والتوغل للمرحلة التالية، فهذا الأمر يبدو مزعجاً للغاية فاللعبة تجبرك بعد التجول فى الاماكن لإستكشاف ورؤية تلك الأماكن عن قرب فكل ماعليك فعله هو الذهاب إلي هذا الجندي المزعج والذي طالما يقم بالنداء عليك لكي تسرع وتقوموا بتفجير هذا الباب جيداً، فتلك النوعية من الأمور التي يفعلها المطورين تسير حنقة اللاعب فهو لايترك لك أي مساحة لإختيار ماتريده فهو يجبرك علي شيء إذا لم تقم بفعله ستظل محتجزاً داخل تلك المرحلة، فالباب لن يقم بتفجير نفسه بنفسه أو لن يقوموا أصدقائك بتفجير فأنت”الجندى الخارق” الذي سيقم بتفجير الباب !!! من أجل سعادة الجميع.

4. الكاميرا تخبرك لأين ستذهب فى تلك المرحلة.
“ياعم لا مش رايح انا انت بتقولي علي مكان الوحش عشان يضربني وتقعد تضحك عليا صح ؟”

هل تتذكر جيداً لعبة Prince of Persia إذا كنت تتذكرها فبالطبع تعلم جيداً ماكان يحدث عند إنهائك لمرحلة وذهابك للأخري، فعند دخولك للمكان الجديد ستجد بكل سهولة فائقة مسار الكاميرا يستعرض معك المكان الذي ستذهب إليه ليس هذا فقط بل الأماكن التي عليك القفز عبرها لكي تستطع للوصول لهذا المكان السري الذي لم تكن تجده سوي بإستعانة تلك الميزة العبقرية للكاميراً” فشكرا لك أيتها الكاميرا اللعينة”، ربما فى بداية تجربتك للعبة تجد أن هذا الأمر جيد ولكن كلما تقدمت تجد تكرار تلك العملية وهو مايثير غيظك من هؤلاء المطورين الذين فقدوا الثقة الكاملة بنا فكيف لهم أن يهينو ذكائنا وقدرتنا علي الإستكشاف فاللعبة ليست لعبة عالم مفتوح ضخم شاسع من الممكن أن نضيع عبره، ولكن المرحلة أو المكان الجديد ربما يكون بحجم غرفة من غرف المنزل فبهذه الأمور المطور يقصد متعمداً فقدك لإحدى متع الألعاب وهى الإستكشاف والقدرة علي معرفة أين ستذهب لاحقاً، فهي تقتل هذا الأمر تماماً بداخل فهناك مدخل هناااك كل ماعليك فعله هو القفز هنا وهنا وأخيراً وجدت نفسك أنهيت هذا المكان فأهلا بك فى المكان الجديد لتخبرك الكاميرا أيضا أين ستذهب !!، فكم أكره هذا الأمر.

5. اللعبة تخبرك بأن تسترح هنا.
“ياعم انا مش عايز استريح, ايه يعني ساعه 122 مين الي قالك اني سندريلا ولازم أمشي”
“أنت تلعب لمدة طويلة، لماذا لاتتوقف قليلاً لتأخذ راحة” هناك بعض الألعاب التي تحدث بهذا المنطق فكيف لك أن تسير مسيرة فوق الساعة أو الأثنتين دون التوقف لأخد راحة قبل البدء فى الدخول للمرحلة التالية، إذا قمت بتجاهل تلك المحادثة ستجد بعدها علامة جديدة تشير لك بالتوقف من أجل أن تسترح وتتجاهلها من جديد لتطلب منك اللعبة ثالثا ورابعاً أن تتوقف من أجل أن تسترح، وانت لايوجد لديك وقت لتضيعه من أجل الراحة فأنا باحث عن المغامرة والمتعة لن أتوقف من أجل هذا الأمر السخيف، القليل من الألعاب التي تجبرك من أجل الراحة لتعديل شخصيتك وأسلحتك لكن البعض الأخر هو الأكثر مللاً وسخفاً لعقونا وهو راحة من أجل الراحة، لاشيء مفيد فى هذا المعسكر سوي أن تنم قليلاً فانت قد لعبت كثيراً.

في النهاية تلك الأمثلة لاتنطبق على كل الألعاب وأيضا لاتنطبق سخافتها على كل اللاعبين، فهناك البعض يجدها شيء مفيد والأخر مثلنا يجده شيء يقصده المطور للإستخفاف بعقولنا ويمنع عنا العنصر الأساس والهام بعالم الفيديو جيم وهو “المتعة” التي دائما مانبحث عنها ونحاول أن نجدها داخل تلك الألعاب، والتى نفقدها بالتحديد فى ألعاب تتبع تلك الأساليب السابق ذكرها، فأنت عزيزي القاريء ماهو الشيء الذي تراه شيء ساذج يحاول المطور من خلاله أن يستخف بعقلك به؟!!

حول الكاتب
رامي مصطفي

رامي مصطفي

الألعاب ... عشقي الأول وعشقي الثاني هو كسر السرعة, محب ل PlayStation بجميع اصداراته , من العابي مفضله Resident Evil - Metal Gear - Dino Crisis - Devil May Cry , يهمني في مقام الأولي المحتوي المعروض وطريقه اللعب بالاضافه للقصة.