بعد الإخفاق الذي حققه جزء Dragon Ball Xenoverse 2 والذي صدر في أكتوبر 2016 وعدت شركة “بانداي نامكو” محبي سلسلة ألعاب Dragon Ball بأن الجزء الجديد من السلسلة سيكون مختلف تماماً عما سبق وسيقدم معه العديد من الأفكار المميزة التي ستجعله واحداً من أفضل الألعاب القتالية في الفترة الأخيرة، وأولي تلك التغييرات هي التعاون مع أستوديو التطوير Arc System Works المسئول عن سلسلتي Guilty Gear و BlazBlue المعروفة. فهل بعد كافة تلك الوعود ووجود أستوديو مميز مثل Arc System Works ستسطع “بانداي نامكو” أن تقدم تجربة مختلفة عما سبق أم سيعود الإخفاق من جديد بأحداث هذا الجزء، كل هذا سنتعرف عليه من خلال مراجعتنا تلك.

أسلوب اللعب

في البداية أحب أستوديو التطوير Arc System Works أن يقدم الأطوار باللعب بشكل مختلف عن أغلب الألعاب القتالية وكذلك ألعاب السلسلة القديمة وقام الأستوديو بالاستغناء عن واجهة المستخدم التقليدية وقام باستبدالها عن طريق خريطة صغيرة وأنت تستطع اختيار شخصيتك المفضلة من أشهر شخصيات اللعبة وتجدها بحجمها الضئيل والذي يعرف باسم “تشيبي” وبتلك المنطقة سيكون بإمكانك أن تلتقي بكافة اللاعبين الأخرين وتجربة اللعبة سوياً وبإمكانك أيضا بتلك المنطقة أن تحدد أي طور ترغب في تجربته. فاللعبة يتواجد بها أطوار لعب عديدة سواء لعب فردي أو جماعي فلدينا طور الأركيد والمعروف بأغلب ألعاب القتال ومن خلاله ستتمكن من اختيار 3 شخصيات تستطع اللعب بهم وتبدأ فى سلسلة قتالات مع شخصيات مختلفة من السلسلة وسيتوجب عليه الفوز لكي تستطع أن تحصد كل مستوي بطور الأركيد وبعد انتهائك من كل مستوي ستحصل علي العديد من الاموال التي تمكنك من شراء صناديق وكذلك معدات تساعدك في تطوير الشخصيات الخاصة بك. أيضا لدينا طور التدريب والذي ينصح أن تقم بتجربته فور دخولك للعبة وخاصة إذا كنت أحد الوافدين الجدد بالسلسلة حيث سيتوجب عليك معرفة كيفية الهجوم والدفاع كذلك وأيضا تتعرف علي خصائص وقدرات كل شخصية فكل شخصية تمتلك أسلوب اللعب الخاص بها وكذلك حركاتها الخاصة التي تحتاج إلي الضغط علي مجموعة أزرار مختلفة عن الشخصيات الأخرى، اللعبة في أسلوب القتال الخاص بها تشبه إلي حد ما لعبة Marvel vs. Capcom حيث ستدخل في مواجهات 3 ضد 3 أخرين وسيتوجب عليك من أجل الفوز هو أن تهزم كافة الشخصيات التي تلعب أمامهم، أيضا بإمكانك أن تقم بالتبديل بين شخصياتك الثلاثة واستخدام أفضلهم في الهجوم وبإمكانك كذلك الاستعانة بالأخرين من أجل الدفاع عنك أو شن هجمات منسقة لإضعاف العدو والإنهاء عليه سريعاً.

اللعبة تقدم لنا 23 شخصية رئيسية بإمكانك تجربة اللعبة بأحدهم بالإضافة إلي الشخصيات التي يتم إضافتها عندك إنهائك كافة مراحل اللعبة وأيضا وحسب وعد الأستوديو بأنه سيتم إضافة المزيد في المحتويات الإضافية القادمة، اللعبة وكعادة أغلب الألعاب الجماعية في الفترة الأخيرة وهي أحد العيوب التي شاهدناها باللعبة فهي تمتلك نظام Micro Transactions حيث بإمكان اللاعبين شراء مجموعة من الصناديق التي تساعد في تطوير شخصياتهم وتجربتها عبر الأطوار المختلفة ولكن الأمر الجيد هنا أيضا أنه بإمكان اللاعبين شراء تلك الصناديق ولكن بعملات داخل اللعبة ولكن سيتوجب عليهم لعب ساعات أطول من أجل توفير الأموال اللازمة من أجل شراء تلك الصناديق وهو الأمر الذي بالطبع سيتجنبه الكثيرين ويقوموا بشراء تلك الصناديق عن طريق أموال حقيقة يمكن إستخدامها لاحقاً بأطوار الأونلاين.

الصوتيات

كأغلب الألعاب المقتبسة عن مسلسلات الأنمي تم استقدام مؤدي الأصوات الحقيقين بالمسلسلات الأنمي ليؤدوا أصوات الشخصيات باللعبة ولذلك من شاهد الأنمي لن يشعر باختلاف كبير علي صعيد الأصوات، ولكن الأمر المميز هو أصوات الانفجارات وكذلك الحركات النهائية لكل شخصية كان متقن للغاية ويضيف حماساً للاعبين أثناء القتال، أما بالنسبة للموسيقي الصوتية باللعبة فعلي الرغم من جودة الموسيقي التي تواجدت إلا وأنها لم تكن مؤثرة بالقتال فلا تضيف الحماس للاعبين أثناء القتال ولكنها في نفس الوقت كانت ذو صوت مرتفع للغاية جعلنا في بعض الوقت نفقد التركيز أثناء القتال.

مدة اللعبة وقيمة الأعادة

اللعبة استطاعت علي صعيد القصة أن تعطينا مدة طويلة لم نعتاد عليها بأغلب ألعاب القتال فاللعبة لكي تنهي طور القصة ستحتاج ما بين 6 إلي 7 ساعات لعب إذا قمت بالضغط علي زر Skip كثيراً لتتغاطي عن الحوارات الطويلة ولكن لإنهائها بشكل كامل بكافة الحوارات ستحتاج فوق 10 ساعات لعب. أما بالنسبة لأطوار اللعبة الأخرى فاللعبة ستحتاج منك ساعات طويلة لكي تقم بإنهائها سواء طور الأركيد ومستوياته المتوسطة والصعبة وأيضا باقي الأطوار الأخرى أما بالنسبة لطور الأونلاين فلم نقم بتجربته بعد لكي نستطع معرفة هل سيحتاج الكثير من الوقت قبل أن نشعر بالملل أم أنه سيقدم أفكار جديدة.

قصة اللعبة

في أغلب قصص ألعاب Dragon Ball دائماً ماكنا نتعرف علي الأعداء في البداية وننتظر حتي نهاية اللعبة لكي نتغلب عليه ولذلك لم يتم الاهتمام كثيراً بقصص ألعاب السلسلة ولكن هذه المرة استطاع أستوديو Arc System Works بتقديم القصة بشكل مختلف تماماً فمنذ الوهلة الأولي لا يمكنك التعرف علي من هو العدو الرئيسي لبطلنا “غوكو” بأحداث اللعبة ولكن لن تتعرف عليه سوي عند إنهائك للعبة بشكل كامل. أحداث اللعبة تدور في البداية حول عدم تذكر “غوكو” لهويته الحقيقة وليس هذا فحسب بل لم يعد بإمكانه التحكم بجسده ولذلك تحاول “بولما” صديقته رفقة بعض من أصدقاء “غوكو” من إعادة سيطرة “غوكو” من جديد علي جسده وبالفعل تنجح “بولما” في ذلك ويبدأ كلاهما في معرفة المتسبب في تلك المشكلة وكذلك ما يحدث لأصدقائه والذين يتعرضون للأذى واحداً تلو الأخر. اللعبة شهدت أيضا قدوم شخصية جديدة تدعي Android 21 والتي تحاول مساعدة الشخصيات الألية الأخرى باللعبة ولكن المخيف حول تلك الشخصية أنه لا يعلم أحد من أين أتت وماذا تفعل فهل من الممكن أن تكون هي المتسببة في كل هذا أم شيء أخر.

لدينا علي سبيل المثال شخصيتي Android 18 وAndroid 17 واللتان يمتلكا هجوم مشترك بإمكانهم إلحاق ضرر كبير بالأعداء، اللعبة معدة للوافدين الجدد حيث بإمكانهم تجربة اللعبة والتعود عليها في أسرع وقت ممكن فأسلوب اللعب الخاص باللعبة ليس معقد كأغلب ألعاب القتال التي ترغمك في حفظ مجموعة من الضربات لكي تستطع إلحاق الضرر بالخصوم، فهنا أسلوب القتال مختلف وسلسل للغاية فلدينا 4 ضربات أساسية وهي ضربة بسيطة وضربة متوسطة والأخرى قوية وبإمكانك الجمع بين هؤلاء الثلاثة دفعة واحدة لتلحق ضرر كبير والضربة الرابعة هي الحركة الخاصة بكل شخصية باللعبة والتي تؤثر كثيراً علي الخصوم إذا قمت باستخدامها في الوقت المناسب.

طور الأونلاين

في البداية سيكون عليك اختيار منطقتك المفضلة التي تريد أن تتواجد بها وكلما دخلت إلي المنطقة ستجد لاعبين أخرين بإمكانك التعرف عليه وكذلك بإمكانك منافستهم من حين لأخر، أما بالنسبة للأنماط التي تتواجد بطور الأونلاين فمثل ألعاب القتال لا يوجد سوي نمطين الأول وهو Ranked Match المعروف الذي يجعلك تدخل في منافسات مع لاعبين أخرين عبر الشبكة من أجل الحصول علي تصنيف خاص بك وكلما استطعت الفوز أكثر كلما زاد تصنيفك باللعبة، أما النمط الثاني وهو Casual Match الذي يدخلك في منافسات مع اللاعبين الاخرين عبر الشبكة دون القلق علي تصنيفك وبإمكانك اختيار أما الدخول مع لاعبين من نفس مستواك الحالي أو التغاضي عن هذا ومنافسة لاعبين أقوياء لكي تنمي مهاراتك بشكل أفضل. قبل بداية اختيارك لأي من أنماط الأونلاين بإمكانك تعديل قائمة الشخصيات التي ترغب تجربتها بطور الأونلاين ولكن عليك التدرب جيداً لمعرفة قدرات كل شخصية حتي تتمكن من الفوز بكافة منافستك معهم.

الرسوميات

اللعبة تستخدم محرك Unreal Engine 4 الشهيرة ولذلك قدمت رسوميات يجد الكثيرين من متابعي سلسلة أنمي Dragon Ball أنها أفضل بكثير من رسوم مسلسل الأنمي، فالأستوديو استطاع أن يقدم شكل أفضل بكثير عما نتابع بمسلسل الأنمي سواء للشخصيات أو بيئة اللعب وكذلك قدرات كل شخصية باللعبة وطريقة أدائها والتي كانت متطابقة للغاية بمسلسل الأنمي، أيضا بيئة اللعب نجد بها اهتمام كبير فهي ليست حلبات للقتال فقط ولكن كما شاهدنا بألعاب “نارتو” الشهيرة نجد المقاتلين في تفاعل مع بيئة اللعب عند أداء الحركات الخاصة وكذلك أثناء القتال ونشاهد انفجار ضخم يحدث أو تدمير للمنطقة المحيطة بشكل مميز ومبهر للعين أيضا. فكما ذكرت من قام بمشاهدة مسلسل أنمي Dragon Ball الذي يبث الأن وقام بمقارنته بمستوي الرسومي للعبة يجد بأن أستوديو Arc System Works قد تفوق كثيراً لمدي جودة تلك الرسوميات باللعبة.

الخاتمة

لعبة Dragon Ball FighterZ استطاعت بالفعل كما وعدتنا شركة “بانداي نامكو” أن تقدم تجربة مختلفة عن أجزاء السلسلة القديمة وليس هذا فحسب بل أيضا عن أغلب ألعاب القتال فاللعبة علي صعيد القصة قدمت تجربة جيدة استطعنا أن ننصت إليها لأخر فصل حتي نتعرف علي المتسبب الحقيقي لكافة المصائب التي تدور لأصدقائنا، أما علي صعيد أطوار اللعب الفردية فهناك الكثير من الوقت الذي قضيناه ولازال هناك المزيد لكي نستطع إنهاء كافة تلك الأطوار المميزة، أما علي صعيد المستوي الرسومي فأعتقد أنها استطاعت تقديم تجربة لن ننساها لفترة طويلة في ألعاب القتال وستكون مصدر مقارنة في المستقبل القريب لأغلب ألعاب القتال القادمة. ولحين تجربة طور الأونلاين فلعبة Dragon Ball FighterZ هي تستحق التجربة سواء للوافدين الجدد علي السلسلة أو محبي ومتابعي سلسلة ألعاب Dragon Ball فاللعبة بإمكان الجميع تجربتها فأسلوب اللعب الخاص بها سلسل للغاية ولكنه سيحتاج المزيد من الوقت لكي تتمكن من معرفة قدرات وإمكانيات كل شخصية حتي تقرر الشخصية المفضلة لك.

8.8

رائعة

التقييم النهائي

قصة اللعبة
8.5
أسلوب اللعب
9.0
الرسوميات
9.2
الصوتيات
8.5
مدة اللعبة
8.7
قيمة الأعادة
9.0
الأيجابيات
  • أسلوب لعب سلسل وممتع
  • رسوميات مبهرة
  • أصوات الشخصيات الحقيقة وحوارات مضحكة
السلبيات
  • نظام Micro Transactions
  • بعض شخصيات مقاربة لبعضهم البعض حتي في طرق القتال
  • القصة ليست الأفضل
  • 8.8/10
    - 8.8/10
حول الكاتب
محمد شوربجي

محمد شوربجي

محاسب مستقبلى، صاحب هوس جنونى للألعاب الإليكترونية حيث أعتبر الألعاب نوع من أنواع الفنون كالسينما وليست مجرد وسيلة تسلية كما يعتبرها البعض، أسعى مثل الكثيرين فى نشر ثقافة الجيمنج في بلادنا العربية. أمتلك شغف كبير لمسلسلات الأنمي اليابانية ويعتبر HXH هو عشقى الأبدى وخصوصا شخصية Gon Freecss فهو شخصيتى الخيالية التى اعشقها بجنون جنباً إلى جنب مع صديقه كيلوا زولديك. أقوم بتجربة كافة أنواع الألعاب المختلفة فكل نوع ولديه متعة خاصة لي ، أحب المنافسة فى العاب المالتى بلاير واستمتع جدا بذلك. امتلك الحاسب الشخصى، مشجع متعصب لنادى برشلونة الأسبانى ومنتخب البرتغال.